سيدي أنت عمدتي فاحتملني

سَيِّدِي أَنْتَ عُمْدَتِي فَاحْتَمِلْنِيوَتَغَمَّدْ بالْفَضْلًِ مِنْكَ جَفَائِي
مُبْتَلىً أَنْتَ بالْبَرابر وَالغُزِّوَأَهْلِ الجِبَالِ والْصَّحْرَاءِ
وَذَوِي أَيْنَقٍ وَاَهْلٍ حَمِيروَرِجَالٍ وَصِبْيَةٍ وَنِسَاءِ
وَبَوَادٍ يَجْري لَكَ الجِلْفُ مِنْهُمْبِكِسَاءٍ طَوْراً وَدُونَ كِسَاءِ
تَرْفَعُ الصَّوْتَ إِنْ مَرَرْتَ عَلَيْهِمْكَالْكَرَاكِيِّ أَوْ بَنَاتِ الْمَاءِ
وَإذَا مَا اعْتَذَرْتَ لَمْ يَقْبَلُوا الأَعْذَارَ خُصَّ القَبُولُ بِالعُقَلاَءِ
وَشُيُوخٍ بِيْضِ اللِّحَى خَضَبُوا الأَرْجُلَ مِثْلَ الحَمَامِ بِالْحِنَّاءِ
وسُعَاةٍ ذَوِي اجْتِدَاءٍ وَإِلْحَافٍ شَدِيْدٍ يَأْتُونَ بَعْدَ العِشَاءِ
وَأَفَارِيدَ يَسْرُدُونَ دَوِيَّاًكَدَوِيِّ الرَّحَى قَلِيلِ الغَنَاءِ
يَكْتُبُ الشَّخْصُ مِنْهُمُ أَلْفَ حَوْلٍوَهْوَ لاَ يَسْتَبِينُ شَكْلَ الْهِجَاءِ
غَيْرَ ذَالٍ تُرَدُّ إلاً وَطَاءٍجُعِلَتْ نَائِبَاً مَنَابَ الظَّاءِ
وَحبِيسٍ كَلاَمُهُمْ يُشْبِهُ الخَططاف عِنْدَ انْفِجَارِ خَيْطِ الضِّيَاءِ
وَتُيُوسٍ مِنْ أَرْضِ أَنْدَلُسٍ قَدْقَصَدُوا عَنْ ضَرُورَةٍ وَجَلاَءِ
كَانَ مِنْهُمْ مَرْزَبَةٌ وَسِوَاهُوَهْوَ مِنْهُمْ مِنْ جُمْلَةِ الظُّرَفَاءِ
وَذَوُو كُدْيَةٍ وَقَوْمٌ أُسَارَىعَبَرُوا الْبَحْرَ رَغْبَةً فِي الفِدَاءِ
أوْقَحُ القَوْمِ ضَجَّتِ الأَرْضُ مِنْهُمْنَبَذُوا كُلَّ حِشْمَةٍ وَحَيَاءِ
وَسِعَ الْكُلَّ مِنْكَ خُلْقٌ جَمِيلٌوَجَنَابٌ لِلْفَضْلِ رَحْبُ الفِنَاءِ
وَتَوَلَّوْا عَلَى انْفِرَادٍ يَبُثُّونَ وَقَدْ أُسْعِفُوا حَمِيدَ الثَّنَاءِ
مَنْ لَهُ قُدْرَةٌ سِوَاكَ عَلَى الْخِدْمَةِ بُورِكْتَ أَوْ علَى الثُّقَلاَءِ
إنَّمَا أَنْتَ لِلْبَرِيَّةِ كَهْفٌوَمَلاذٌ فِي شِدَّةٍ وَرَخَاءِ
أَيْنَ ثِقْلِي إِذَا فُرِضْت ثَقِيلاًوَكَثِيرَ الْجَفَاءِ مِنْ هَؤُلاءِ
وَمُقَامِي نَزْرٌ وَأَصْرِفُ وَجْهِيلِسَلاَ حَيْثُ مَعْدِنُ الحُمَقَاءِ
فَأَعِنِّي وَاْصْرِف لِتَجْدِيدِ مَا أَصدَرْتَ وَجْهَ الأَمَاجِدِ الحُسَبَاءِ
وَأَعِدْنِي لِخَلْوَتِي عَنْ قَرِيبٍلاَ تُعَذِّبْ قَلْبي بِطُولِ الثَّوَاءِ
خَالِصاً عِنْدَ كُلِّ سِرٍّ وَجَهْرٍلَكَ حُبِّي وَمِدْحَتِي وَدُعَائي
أَنْتَ أَنْقَذْتَهُ وَلَيْسَ لَهُ إِللاكَ فِي كُلِّ غَايَةٍ وَابْتِدَاءِ
خَتَمَ اللهُ بِالْرِّضَى يَا ابْنَ رِضْوَانٍ لَكَ العُمْرَ بَعْدَ طُولِ البَقَاءِ