📜 قصيدة لـ للسان الدين ابن الخطيب📚 مؤلف أندلسي
وَسْوَاسُ حَلْيِكِ أمْ هُمُ الرُّقَبَاءُلِلْقَلْبِ نَحْوَ حَدِيثِهمْ إِصْغَاءُ
وَوَمِيضُ ثَغْرِكِ أم تَأَلُّقُ بَارِقٍوَشِهَابُ شُنْفِكِ ذَا أَمِ الْجَوْزَاءُ
يَا بَانَةً وَرَقُ الشَّبَابِ ظِلاَلُهَاوَكَأَنَّ قَلْبِي بَيْنَهَا وَرْقَاءُ
يَا بَدْرَ تِمَّ يَهْتَدِي بِضِيَائِهِسَاري الفَلاَةِ وَلَيْلَتِي لَيْلاَءُ
أَشْكُوكِ أَمْ أَشْكُو إِلَيْكِ صَبَابَتِيأَنْتِ الدَّوَاءُ وَمِنْكِ كَانَ الدَّاءُ
مَا لَجَّ دَاءٌ أَوْ تَفَاقَمَ مُعْضِلٌإلاَّ وَفِي يُمْنَى يَدَيْهِ شِفَاءُ
إِنْ رَامَ بِالْتَدْبِيرِ حِيلَةَ بُرْئِهَاأُبْدَتْ مَنَافِعَهَا لَهُ الأَعْضَاءُ
حَتَّى إَذَا سَئِمْتْ نُفُوسُهُمُ الرَّدَىوَاعْتَاضَ مُصْطَبَرٌ وَعَزَّ عَزَاءُ
وَافَوْا وَقَدْ جَعَلُوا الدُّرُوعَ ضَرَاعَةًإذا لم يكن غير الخضوع وفاء
وتبوأوا دار الخلافة ملجأًفَلَهُمْ بِعَقْوَةِ بَابِها اسْتِجْدَاءُ
فَعُيُونُهُمْ صُورٌ وَوَقْعُ حَدِيْثِهِمْهَمْسٌ وَرَجْعُ كَلاَمِهِمْ إِيمَاءُ
رَهَباً فَعَافٍ شَاقَهُ بَذْلُ النَّدَىرَاجٍ وَطَاغٍ سَاقَهُ اسْتِعْفَاءُ
عَلِمُوا مَوَاقِع ذَنْبِهِمْ مِنْ عَفْوِهِفَاسْتَشْعَرُوا الإِحْسَانَ حِينَ أَسَاءُوا
لا يَحْسَبَنَّ الرُّومُ سِلْمَكَ رَهْبَةًفَالزِّنْدُ لِلنِّيرَانِ فِيهِ ثَوَاءُ
لَمْ تُغْمَدِ الأَسْيَافُ مِنْ وَهَنٍ بِهَالِكِنْ نُفُوسٌ أُجِّلَتْ وَدِمَاءُ
نَامَتْ عَلَى شِبَعٍ وَقَدْ سَالَمْتَهُمْوَعِلاَجُ فَرْطِ البِطْنَةِ الإِغْفَاءُ
يَا نَيِّراً لَوْلاَ تَوُقُّدُ نُورِهِهَفَتِ الحُلُومُ وَفَالَتِ الآرَاءُ
لَوْ أَنَّ بَأْسَكَ وَالْجُمُوعُ زَوَاحِفٌفِي مَجْمَعِ البَحْرَيْنِ غِيضَ الْمَاءُ
لَوْ أَنَّ مِنْ مُسْتَنِّ عَزْمِكَ هَبَّةًفِي الرِّيْحِ مَا نُسِبَتْ لَهُنَّ رُخَاءُ
لِلَّهِ سَيْفُكَ وَالْقُلُوبُ بَوَالِغٌثُغَرَ الحَنَاجِرِ والنُّفُوسُ ظِمَاءُ
تَتَزَاحَمُ الأَرْوَاحُ دُونَ وُرُودِهِفَكَأَنَّمَا هُوَ نُطْفَةٌ زَرْقَاءُ
لِلَّهِ قَوْمُكَ آلُ نَصْرٍ وَالْقَنَاقِصَدٌ وَأَجْسَامُ العِدَى أَشْلاَءُ
الطَّاعِنُونَ الْخَيْلَ يَوْمَ المُلْتَقَىوَالْمُطْعِمُونَ إِذَا عَدَتْ شَهْبَاءُ
سِيمَاهُمُ التَّقْوَى أَشِدَّاءٌ عَلى الْكُفَّرِ فِيمَا بَيْنَهمرُحَمَاءُ
نَصَرُوا الْجَزِيرَةَ أَوَّلاً وَنَصِيرُهَاضَاقَتْ عَلَيْهِ بِرَحْبِهَا الأَنْحَاءُ
وَأَتَوْا وَدِينُ اللهِ لَيْسَ بِأَهْلِهِإِلاَّ أَلِيلٌ خَافِتٌ وَذَمَاءُ
قَمَعُوا بِهَا الأَعْدَاءَ حَتَّى أَذْعَنُواوَالْبِيضُ مِنْ عَلَقِ النَّجيعِ رِوَاءُ
فَكَأَنَّمَا حُمْرُ البُنُوْدِ خَوَافِقاًمِنْهَا قُلُوبٌ شَفَّهُنَّ عَنَاءُ
لَمْ يَأْمَنُوا مَكْرَ الإِلاَهِ وَإِنَّمَاإِمْهَالُهُمْ عَنْ وِرْدِهِ إِمْلاَءُ
إِنْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَرَبُّكَ مُبْرَمٌأمْراً وَإِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ
وَاللهُ جَلَّ اسْماً لِمُلْكِكَ حزبهوَاللهُ فِيهِ كِفَايَةٌ وَكِفَاءُ
فَمَنِ المُدَافِعُ والمَلاَئِكُ حِزْبُهُوَاللهُ رِدْءٌ وَالْجُنُودُ قَضَاءُ
وَإِذا هُمُ عَادُوا لِمَا عَنْهُ نُهُوافَغِرَارُ سَيْفِكَ لِلْعُصَاةِ جَزَاءُ
مَزِّقْ جُفُونَ الْبِيضِ عَنْ أَلْحَاظِهَالِتَسِيْلَ فَوقَ شِفَارِهَا الحَوْبَاءُ
وَاهْزُرْ غُصُونَ السُّمْرِ وَهْيَ ذَوَابِلٌتَسْقُطْ عَلَيْكَ الْعِزَّةُ القَعْسَاءُ
يَا أَيُّهَا الْمَلِكُ الَّذِي مِنْ رَأْيِهِجُنْدٌ لَهُ النَّصْرُ العَزِيزُ لِوَاءُ
يَهْنِيْكَ أَسْعَدُ وَافِدٍ مَا تَنْقَضِيأَيَّامُهُ وَسَعَادَةٌ وَبَقَاءُ
عِيدٌ أَعَدْتَ الدّهْرَ فِيهِ يَافِعَاًطَلْقَاً تَلُوحُ بِوَجْهِهِ السَّرَّاءُ
لَمَّا بَرَزْتَ إلَى المُصَلَّى مَاشِياًوَدَّتْ خَدُودٌ أَنَّهَا حَصْبَاءُ
وَسَمَتْ إلَى لُقْيَاكَ أَبْصَارُ الوَرىحَتَّى كَأَنَّ جَمِيعَهُمْ حِرْبَاءُ
حَتَّى إذَا اصْطَفُّوا وَأَنْتَ وَسِيلَةٌوَسَمَا إلَى مَرْقَى الْقَبُولِ دُعَاءُ
مُلِئَتْ صُدُورُ المُسْلِمِينَ سَكِينَةًإذْ ذَاكَ وانْتَاشَ القُلُوبَ رَجَاءُ
وَتَيَقَّنُوا الغُفْرَانَ فِي زَلاَّتِهِمْمِمَّنْ لَدَيْهِ الْخَلْقُ وَالإنْشَاءُ
قَسَماً بِرَبِّ البُزْلِ وَهْيَ طَلاَئِحٌنَحَتَتْ مَنَاسِمَ سُوقِهَا الْبَيْدَاءُ
مِنْ كُلِّ نِضْوِ الآلِ يَسْتَفُّ الفَلاَسَيْراً تَقَلَّصُ دُونَهُ الأَرْجَاءُ
عُوجاً كَأَمْثَالِ القِسِيِّ ضَوَامِراًأَغْرَاضُهُنَّ الرُّكْنُ وَالْبَطْحَاءُ
يَحْمِلْنَ كُلَّ مَسَهَّدٍ أَضْلاَعُهُصًيْفٌ وَفِي الآمَاقِ مِنْهُ شِتَاءُ
لَرَفَعْتَ ظِلَّ الأَمْنِِ خَفَّاقاً فَقَدْكَادَتْ تَسِيرُ مَعَ الذِّئَابِ الشَّاءُ
وَكَفَفَتْ كَفَّ الجَوْرِ فِي أَرْجَائِهَاوَعَمرْتَ رَبْعَ العَدْلِ وَهْوَ خَلاَءُ
وَعَفَفْتَ حَتَّى عَنْ خَيَالٍ طَارِقٍوَوَهَبْتَ حَتَّى أَعْذَرَ اسْتِجْدَاءُ
قَسَماً لأَنْتَ مَلاَذ كُلِّ رَعِيبَةٍوَمَأَمَّ مَنْ ضَاقَتْ بِهِ الغَبْراءُ
وَلأَنْتَ ظِلُّ اللهِ بَيْنَ عِبَادِهِوَبِلاَدِهِ إِنْ عُدِّدَ الأَفْيَاءُ
أَمُؤَمَّلَ الإسْلاَمِ إِنَّ وَسَائِليهُنَّ الشُّمُوسُ فَمَا بِهِنَّ خَفَاءُ
مَا لِي سِوَى حُبِّي لِمُلْكِكَ مَذْهَبٌوَلَرُبَّمَا تَتَحَالَفُ الأَهْوَاءُ