📜 قصيدة لـ ممرج الكحل📚 مؤلف أندلسي
عرِّج بِمُنعَرَجِ الكَثيبِ الأَعفَرِبَينَ الفُراتِ وَبَينَ شَطِّ الكَوثَرِ
وَلتغتبِقها قَهوَةً ذَهَبيّةًمِن راحَتي أَحوى المَراشفِ أَحوَر
وَعَشيةٍ كَم كُنت أَرقب وَقتَهاسَمحت بِها الأَيّامُ بَعدَ تَعذُّرِ
نِلنا بِها آمالنا في رَوضَةٍتَهدي لِناشقِها نَسيمَ العَنبَرِ
وَالدَهرُ مِن نَدَمٍ يَسفّهُ رَأيهفي ما مَضى مِنهُ بِغَير تكدُّرِ
وَالوُرقُ تَشدو وَالأَراكة تَنثَنيوَالشَمسُ ترفُلُ في قَميصٍ أَصفَرِ
وَالرَوضُ بَينَ مَذهَّبٍ وَمُفَضَّضٍوَالزَهرُ بَينَ مَدَرهَمٍ وَمُدَنَّرِ
وَالنَهرُ مَرقومُ الأَباطح وَالرُبىبِمُصَندَلٍ مِن زَهرِهِ وَمُعَصفَرِ
وَكَأَنَّهُ وَكَأَنَّ خُضرَةَ شَطِّهِسَيفٌ يُسَلُّ عَلى بِساطٍ أَخضَرِ
وَكَأَنَّما ذاكَ الحَبابُ فِرِندُهُمَهما طَفا في صَفحِهِ كَالجَوهَرِ
وَكَأَنَّهُ وَجِهاتُهُ مَحفوفَةٌبِالآسِ وَالنُعمانِ خَدّ مُعَذِرِ
نَهرٌ يَهيمُ بِحُسنِهِ مَن لَم يَهِموَيُجيد فيهِ الشِعرَ مَن لَم يَشعُرِ
ما اصفَرَّ وَجهُ الشَمسِ عِندَ غُروبِهاإِلذا لِفُرقَةِ حُسنِ ذاكَ المَنظَرِ