يا من هجا في الزوايا حي ديمانا

يا من هجا في الزوايا حيّ ديماناظلما وفي مغفر أبناء دامانا
جا ي الكتاب الذي قد جاء تبيانالكل شيء وتفصيلا وبرهانا
وقاله جمع أهل العلم قاطبةًوفي حديث النبي المصطفى جانا
لا يغتبن بعضكم بعضا ولا تتباغضوا وكونوا عباد اللّه إخوانا
وقد علمت بأن الهجو حرمتهأتت حديثا وإجماعا وقرآنا
مذمة الهجو في المهجو باقيةٌدأبا تسير بها الركبان ازمانا
وفيه وضعٌ له بين الانام كماحطّ الهجاء نميرا ثم عجلانا
لكن هجاؤُك فينا لا غناء لهكقرصة صادفت صلدا وصفوانا
بالغت في الهجو والتنديد حيث شملــت الدين منا ودنيانا وأخرانا
فلا نكافيك هجوا بل نقول كماقد قاله الرب في القرآن سبحانا
فكيف نهجو كراما سادة غرراًشمّاً غرانيق أشياخا وفتيانا
فلم نقل فيهم غير المديح ولانقول فيكم كما قد قلت تبيانا
هم خير أهل زوايا الارض قاطبةًمن دونوا في العلى والمجد ديوانا
هجوت أسمحهم نفسا وأعظمهمقدرا وأرفعهم في المجد بنيانا
ان فوخروا في العلى أو ذوكروا وجدوافي معرك العلم والعلياء فرسانا
قد جددوا شرعة الهادي نبيهموغادروا شر خلق للّه غضبانا
هجوت أخوالك الغر الكرام ولمتستثن لا بل ركبت الكلّ بعرانا
ولم تقل فيهم ما قال جعدة فيأخواله أو كما قال ابن محكانا
أنّى من القدح والتنقيص يسلم منلخاله ينسب التنقيص والذانا
وانما يستحق الخال مكرمةوستر عيب وتوقيراً واحسانا
لا الهجو والذمّ قد جازيت أنعمهمعليك ناهيك ذا جحدا وكفرانا
فنحن ديمانَ أقطاب الرحى وبنوادامان خير بني حسان أديانا
فإن جمعتهما مجدا فلا عجبٌقد شاع بين الورى ديمان دامانا
نحن اكتسينا المعالي والعلى حللاًحمرا ودرا وياقوتا ومرجانا
ونحن كنا على وجه العلى غرراًوفوق هام الندى والعز تيجانا
والدهر كان على أهليه ذا سخطحتى أتينا فعاد السخط رضوانا
تبنى بنا كعبة التقوى فطاف بنامن يبتغي الدين رجلاناً وركبانا
وكان منزلنا فوق السماك كماكنا على وجنات الدهر خيلانا
وفوق منطقة الجوزاء منصبناوفضلنا باهرٌ للناس قد بانا
حزنا المكارم والمجد والمؤثّل والعليــاء من سالف الدهر إلى الآنا
قلائد المجد في أعناقنا نظمتعقدا وكنا لعين الدهر إنسانا
بمالنا سمحا بعرضنا بخلانجر فوق أراضي العز أردانا
ان الخسائس تحمينا مرؤتناعنها وخوف من المولى وتقوانا
والعفو عن زلة الاخوان سيرتناوالبلا لا الاثم والكصرى أو مانا
حسادنا اليوم اضحت عن محاسنناوعن سنا فضلنا صمّا وعميانا
انا لنعرض صفحا عنهم كرماًفظننا الناس عميانا وبكمانا
لا يبلغنّ مدانا من يفاخرنافضلا وعلما وإيمانا وإحسانا
الحمد للّه حقّ الحمد مولاناأسنى العلا وصميم المجد أولانا
دامان تلفيهم في الجود بحر ندىوفي لظى الحرب أبطالا وشجعانا
إذا الصواعق يغشى الناس أدخنَةٌمنها وأضرمت الهيجاء نيرانا
هناك تلفيهم أسدا كأنّهمتناشقوا من لظى البارود ريحانا
إذا تدلت رعود من صواعقهمينهل بالدمع وبل الموت هتّانا
كأنهم يردون الموت من ظمإليسوا لأنفسهم في الحرب صوّانا
لم يتركوا القرن الا وهو منجدلومن دماء العدا يروون خرصانا
ومن لحوم الاعادي يطعمون إذاحمى الوطيس سراحينا وعقبانا
سعد السعود نجوم الاصدقاء لهمونجم أعدائهم قد صار كيوانا