حياك بعدي صوب المزن والديم

حياكَ بعدِيَ صوبُ المزُن والدّيمولا عَداك مُلِثٌ منه مُنْسَجِمُ
هَلْ عند رَبْعِكَ مِنْ سُعدى بني جُشْمٍعِلْمٌ وكيفَ كَثِيبُ الرَّملِ والعَلِمُ
أرَملَ رَامة حَلّوا أمْ بذي سَلَمِيا أخت رَامة الحُلاّلِ والسّلمُ
كانوا رِفاقي والدُّنيَا مُفَرَّقَةفما يدومُ بهاً بُؤْسٌ ولا نِعَمُ
وكنتُ صَاحبَ سُعْدى وهي صاحبتيوالدّار دانيةٌ والشمْلُ مُلتئمُ
ومَا وِسَادي إلاَّ دُمْلجّ ويَدٌمنها وما افترقا منّا فَمٌ وفَمُ
وبعدَ ذلك من تفريق أُلْفتِناسعى السعَاةُ وزورٌ كلّما زعموا
يعقوبُ أصلُ عماه فقدُ يُوسِفهوليس يوسفُ في يعقوبِ يُتَّهَمُ
فما يضيعُ صَديقٌ مَنْ يُصَادقُهلكنّها أَمَمٌ تسعى بها أمَمُ
يا حادي العيسِ حَرْفاً سيرُهَا خَبَبٌوعاسفَ الليل داجٍ لونُه فَحِمُ
وحاملَ الطِّرْسِ والكافورِ أبيضُهورقمُ أخره بالمسك منختمُ
حَيِّ المرابعة المَأنوسَ جارتُهابل العريشُ فثَمّ البيتُ والحَرَمُ
وثمَّ اكرمُ مصحوبٍ وليس لهمولى يحن ومثني الأنيق الرسمُ
فإِنْ بَدا لك فالثم بطنَ أنملِهوظهرَها فبنانُ الجودِ ثلتثمُ
وقُلْ له حيثُ لا تدري عواذلُهفالناسُ لو سلموا من بعضِهم سَلِمُوا
بيني وبينَك ما لا بين ذي يَزنٍوذي رُعينٍ إخاءٌ ليس ينْصَرمُ
وما لهارونَ مِنْ موسَى أخيه كمالي مِنْكَ لاَزلتَ موصولاً بك الرحمُ
بجيلةُ ابنةِ عَبْس أنتَ سُّيدُهاوأننّي ابنُ هَمْدانِ الذيْن هُمُ
ولي صَحَائفُ شوقٍ فيك لو قُرئِتعلى السَّحاب لمذا كَفّتْ لَهُ دِيمُ
محمدُ بنَ حسين يا فداه أبيأنتَ ابنُه ولك الأكرامُ والكرمُ
مَا زلتَ تَقْتضِي لُباناتي إذا بخِلَتْأيدٍ وتبذِلُ مطلوبي إذا حَرَمُوا
فاغْنَم ثنائي مَهْمَا حاجتي عرَضتْفليلَةُ القدرِ رُؤيا تلك تُغْتَنَمُ
فبينَ رؤية عينٍ وانِتباهتِهايُكْدي الْغنِي ويَغْنَى مَنْ به عَدَمُ
أما سمعتَ بقارونٍ وَمَا جَمَعتْكفاه راحَ وراح الذّئب والغَنَمُ
وقد سمعت بشدادٍ بَني إرماًيَبْغي الخُلُودَ فلم يَخْلُدْ ولاَ إرمُ
الخيْرُ يبقى وإن طال الزمانُ بهوالفعْلُ يفنى ويبقى بعدَه الكلِمُ
لولا أراك كنفسي لاَ تردُّ يديمَا كان يفتحُ مني بالقريض فمُ
ومَا أظنُّك تنسى حقّ معرفتيإن المعَارفَ في أهلِ النُّهى ذِمِمُ