📜 قصيدة لـ ممحمد بن حمير الهمداني📚 مؤلف أيوبي
يا مُعْملَ الوَجْنَا وهيَ عَلَنْدةٌوعسفتَ عِرض الخبتِ وهو رحيبُ
إذَا أنتَ زُرتَ الهاشميِّ بيثرِبفاكبادُنا شوقَا إليه تذُوْبُ
فاهْدِ سلاَميِ لاِبنِ آمنةَ الذيأبى الله أنْ يُلْقَى لذاك ضَرِيبُ
وشُقَ يجنِب القبر جَيبَك باكِياًفقبلَك كم شُقّتْ عليهِ جُيُوبُ
وقل لا تضعْ يا ابن الذبيحين امّةًرَجَوْك وَمَنْ يرجُوك لَيْس يخيبُ
سل الله يُسقينَا ويخصب أرضَنَافما زلت تدعو اللهَ وهُوَ يجيبُ
ويَحْفظنا في سيرِنَا ويَرُدّناعلى كلّ حالٍ نفتدي ونؤوبُ
فانت قريبٌ حينَ أدمُ مُطْرقونوحٌ على جنبِ الصراطِ قَريبُ
لك الكوثرُ العذبُ النميرُ وأنّنَاعِطَاشٌ عسىَ مِما لديك نُصِيْبُ
ومَا ضرَّ بُعْدَ الدار يا أهل يثرِبإذا ما تَدانَتْ أنْفُسٌ وقُلوبُ
عليك سلاَمُ الله مَا هَبّت الصّباوما اهْتَزّ غُصْنٌ في الزمَان رطيبُ
رأى البرق من نجدٍ عشْيةَ رَفْرفافبتُّ عميدَ القلبِ حرّان مُدْنِفا
فهُجْنَ له شوقاً حمائمُ هُتّفٍكَشفْن دفينَ الوجدِ حتى تكشّفا
لقد كَلّفوهُ فوقَ مَا يستطيعهولو قنِعوا بالبعضِ ممّا به كفى
خليليِ مِنْ سَعْدٍ عفى الله مَا مضىفلا تحْدِثَا شرًّا جديداً وَقد عَفا
أَمُسْتحسَنٌ عذليِ إِذا الوُرْقُ لي شداعلى البان مِنْ نجدٍ أو البرقُ رفْرَفا
وهل ضائر دمعي إذا جاد مِنّةًذكرتُ بها إلْفاً قديماً وَمأْلَفَا
فانَّ أمرأ القيس بن حُجْرٍ بعلمكمدعا صَاحبَيْه يومَ سِقْطِ اللِّوى قِفَا
وقيساً بكى الأظعانَ يومَ عبورهمعلى جبلي نعمان حتى تلَهّفَا
وللناسِ أشجانٌ فلو هانَ نازِحٌعلى فاقدٍ لم يَبْك يعقوبُ يُوسفا
وَمَا لمتُ قلبي يوم سَارَ بسيرهمولكنّ ألومُ الجسمَ حين تخلّفا
وقد كنتُ أخْفيتُ الهوى وشجونَةفاظهَر هذا الدَّمْعَ مني مَا اخْتفَا
فيابانة الرّوْحَا نامي بغِبْطةٍفَعيني عنها قد نفى النومَ مانفَا
وَلضم تَر عيني بعدَهم حَسَناً يُرىَولَم تَلقْ نفسي عن هوى القوم مَصْرفَا
أَبوْها فلم تَأبَى الحنينَ اليهمجَفَوَها فقالت يا فديتَ على الجِفَا
وَمَا حيلتي فيهم وفيّ وكَمْ كَذَاأنوحُ عَلى رَبْع وفي طَلَلٍ عَفا
ذكرتُ زَمان ابنِ الحسين وكان ليبمِعْرَفتيه قِبْلةً ومُعَرِّفَا
وعَصْرَ رفيقِ الخصر إن كان ذالذاأخاً لأخٍ باقٍ على حَالة الصَّفا
سَمِيِّ رسول الله أشبهَهُم بهفذا مصطفى منهم وذلك مُصْطفَا
أمرُّ على قبريهما مُتَلْجلَجاًفأملأُ ذابَلْ ذا مدامعَ ذرَّفا
وقد كنْتُ أَسلفْتُ المدائحَ فيهِماولابُدّ قضَى الدَّين مَنْ كانَ أسْلَفا
نحجُّ إلى هذا الضريحين كُلُمَّاأردنا فنلقي البَيْتَ والحجرِ والْصَفَا
فتعفى بهم زلاّتُنا وذنوبُنَاولم نَنْض أحمالاً ولم نطو صَفصَفا
أميطوا حجابَ الترِب ننظر جلالَكمعلى العَهْدِ فالمحجوبُ إِنْ نظر أشْتفَا
وأوفوا لنا العَهْدَ القَديمَ فانَّكمرجال الوفا إنْ قَلّ في العَرَب الوفا
إذا ما بكتْ خنساءُ عاماً لِصَخرهَابكيتكما عشرين عَاماً وَنيّفا
وإِنْ لم يَجُدْ مُزْنٌ عَلى جَدَيثكمَابعثْتُ غماماً من جفوني وُكّفَا
سَلاَمٌ يعيدُ الروضَ نحو ثراكُمارِئاماً ويُثْني الطيرَ في الجوّ عُكّفا