📜 قصيدة لـ ممحمد بن حمير الهمداني📚 مؤلف أيوبي
أغيْب بقلبٍ منك ليس يغيبُوأهجرُ منك الربعَ وهو حبيبُ
وأبكي إذا غنى الحَمام وحالُهوحالي شتى تآكلٌ وَطروبُ
يغرّد فوقَ الأيك والنوحُ ديدنيقلوبٌ بكتْ لما سررت قلوبُ
وفارقت ليلى وهو ينظر ألفهومَا يتساوى آهلٌ وغريبٌ
ولو كان محزوناً كمثلي لَمْ يَكنْلِيَلبسَ طوقاً والبنانُ خَضيبُ
الا انما سجعُ الحمامِ لدى الهوىحِمامٌ وسَهْمُ الغانيات يصيب
وَلاَ حِين لي لاَمُوا على الحب قُلْ لهمكذا الناسُ عندي مخطىء ومُصيب
يقولون تب ما بعد خمسين صبوةفقلت هل الشيخ الطريف يتوبُ
رأتني ليلى والبياضُ بعارضيفَصدّتْ انكارُ الشباب عجيب
وهل هو إلاّ لونّها صَبَغت بهذوائبَ رأسي والفؤداُ يذوب
أطلت مقامي بالغوير وكان ليبأشْيحَ مصرٌ قبل ذا وخَصيب
وكنتُ إذا نادَيْتُ يا فضلُ مَرّةأجاب فتىً للهاتفين مجيبُ
فقد مَرّ بي عامٌ وعامٌ ولم أزرجوانبَ ذلك السوح وهو رحيبُ
حبستُ القوافي دون سيدها الذيلها في نداه مَنْصِبٌ ونصيبُ
بحيث العطايا البيضُ منهن مُثْقلٌنسِيجٌ وطَمَّاحُ اللّجام جنيبُ
وحيثُ الجلالُ الضخم والرجل الذيتنادي الغوادي باسمه فيُجْيب
مُمَارِسُ خيل في الحديد كأنّهاتجول ويومُ الجحفلين عَصِيْب
وطاعنُها الفاً ومطعمُ مثلِهاإذا العامُ مُغْبَرُّ الأديم جديب
فلم يمسْ جار الفضلِ تحت مذلةٍولا فاته مَنْعٌ يقال وطيبُ
وليس يقول الفضل للضيف إن عرىتَرَحّلْ فإنّ الحيّ منك قرِيبُ
ولكن هِبَاتٌ عن مظفر أسندتقديماً وإنّ ابنَ النجيب نجيبُ
وبيتُ سماحٍ كالقناةِ تتابعتكعوبٌ على أثارهنّ كعُوبُ
توارثه أَل اليماني هكذافأنجبَ شبانا وأنجب شيبْ
وحَلّ بيمنى الفضل ذاك جميعَهفما لجمال الدين قطُ ضريب
أتنكر سنحانٌ مقامَك بعدماطلعت وقدواري أخاك غريبُ
أثرت بذاك الثار يوماً عَصَبْصَباًشُقِقْنَ قلوبٌ عندهم وجيوب
وعررت يا سيف العرور فشدُختبسيفك منهم أوجه وجنوب
أمرتَ جيادَ الخيل تمحو ديارهمففي كلِّ دار ناعيات وذئب
وقمتَ مقاماً سر راشد في الثرىفطبت بهم نَفْساً وأنت تطيب
فقد عاد بالشرق السماحُ كعهدهولم يبق في وجه الزمانِ قُطوب
فاشيحُ ممنوعُ الذِّمارِ كعَهْدهوترّب خداً للمساك سَبيبُ
نعَمْ لا تغبْ يا فضلُ عنّا ولا تزلمقيما بخير مَا أقامَ عسيب
فكل مديح في سواك مضيَّعٌوكل رجاءٍ في سواك يخيْبُ