📜 قصيدة لـ ممهيار الديلمي📚 مؤلف عباسي
اليوم أنجزَ ماطلُ الآمالِفأتتك طائعةً من الإقبالِ
بمُنىً وفين له وهنَّ غوادرٌولقِحن قربكَ بعد طولِ حِيالِ
قطعَ المنَى يستام ذاك بنفسهمسترخِصا والدهرُ فيه يغالي
فأتى يدوس الهولَ نحوك شوقُهوالشوقُ مشَّاءٌ على الأهوالِ
يلقي الخطوبَ بمثلها من همةقطعت جبالاً في ابتغاء جبالِ
في ظلّ وحدته وإنّ رفاقَهكُثْرٌ ولكن قِلّة الأشكالِ
فرداً فليس يرد صوب صوبهإلا مصدقه اختيار الغالي
ملءُ الإهاب عليمةٌ بطلابهاخفَّتْ ليومِ تحمّل الأثقالِ
سيّارةٌ فكأنها طيّارةٌبشِمال فارسها عنانُ شَمالِ
تجتابُ أربَعُها الوهادَ وطرفُهابالراسياتِ موكَّلُ الإشغالِ
في الأرض تشخصُ للسماء كأنهاعرفَتْ ذَراك من السِّماك العالي
تلقَى غزالتها بجيدِ غزالةٍوهلالَها من غُرّةٍ بهلالِ
فسعى قِبالك جدُّه لا حالهعفو النفوس ولا اجتهاد المالِ
فلتُرغم الأيّامَ زورةُ عاشقٍهجرَ الكثيرَ وزار غيرَ التالي
ولقد يكون من المحال بلوغُهالولا تصرُّمُ دولةِ الإمحالِ
ولتيأس الآمالُ منّي بعدهارؤياك كانت منتهى آمالي
حولٌ شفَى حالي التي أشفَتْ وقدتتقلّب الأحوالُ بالأحوالِ
أنا من جذَبتَ بضَبعِه فسقيتَهفي البحر وهو مخادَعٌ بالآلِ
وخطبتَه فحظيتَ من أفكارهبغرائبٍ نشزت على البُذّالِ
صينت زمانا في الخدور فعُنِّستْوجمالها حيٌّ بحظٍّ بالي
كم غادةٍ منها رضيتُ لمهرهامنك القبولَ فشيد بالإفضالِ
وجميلةٍ ذلَّت فحينَ رضيتَهاعادت تشوب جمالَها بدلالِ
كَرَمٌ يفيض على وصول رسائلينِعماً فكيف يكون يومَ وصالي
والبحرُ ينضح للبعيد وكلّما ازداد الدنوُّ ازدادَ فضلَ بِلالِ
ولئن رأيتك بالصفاتِ وبالذيأوليتني وبصالح الأعمالِ
فالنفسُ عند المعجزات بأن تَرىأحرَى وإن سكنتْ إلى النُّقَّالِ
لولا حظوظٌ في ذَراك سمينةٌما جئت ملتحفاً بجسمِ هُزالِ
ولتُهتُ في وادي الجليدِ فكيف بيما خضت لولا أنّه لمعالي
وأُرِي غنيّ القوم أني فوقهمع خَلَّتي أن صنتُ عنه سؤالي
وأبيتُ مقتنعاً بفضلة ما معيعلماً بشغل الحظّ بالجُهّال
متزمّلاً بالصونِ أرقع دائباًبالصبر من أثوابه الأسمالِ
حتى وددت لوَ انَّ حُسنَ تصبُّريفي نائِبات الدهر أعدى حالي
ولمثل غرّتك الكريمة أن يُرىحَمْلُ امرىء ما ليس بالحَمّالِ
فأُقِرَّ جنب وهو غير ممهَّدٍوأسيغَ شُربٌ وهو غير زلالِ
شكت الوزارة ذلّ منتحلِ اسمِهالفظاً وما الأسماء كالأفعالِ
لما تحلَّى الدّسْتُ أصبحَ عاطلاًمنه ودستك في التعطُّل حالي
ركب الخطار مجرّباً لا عارفاًيا قربَ رِكبتهِ من الأوحالِ
وخلا فحدَّثَ باعتلاقك نفسَهلمّا جريتَ وقد يُسِرُّ الخالي
فاعطف لها أو فاتخذ بدلاً بها الزوراء حُبَّ لها من الأبدالِ
ولقد تحنّ إذا ذُكرتَ عراصُهاشوقَ المُعرَّةِ بُشِّرتْ بالطالي
تصبو إليك وأهلُها ورسولُهمشِعري وقد بَلَّغتُ في الإِرسالِ
ولقد تكون وإن نأيتَ أباً لهمبَرًّا بفاقتهم وأمَّ عيالِ
وإذا سقى الغيثُ البلادَ بمسبِلٍغدَقٍ وهتَّانِ الحيا هطَّالِ
فبدا بدارك ثم عاد فجادهاجَوْدَ الجفون غداةَ شدِّ رحالي
فاختصّ غزلاناً هناك ووفَّرتمنه العزالي قسطَها لغزالي
أفدي بنفسي من يجلّ مكانُهفي النفس أن أفديه بالأموالِ
قمراً أخذتُ على السهاد ذمامَهإلا توقُّعه طروقَ خيالي
وكفلتُ عنك له بأكرم أوبةٍفسلا عن الإعجال بالإيجال
فاردد عليه كما يُحبُّ حبيبَهُضخمَ السلامة ناحلَ الأجمال
فالسيف يعلَقُ بالأنامل حدُّهوالعين تأباه بغَير صقالِ
قد كان يأتيني قصيراً ناحلا ًفنهضت أطلب منه حظَّ طوالِ
ولقد حلا فسعيتُ حتى حلّ ليما كان يحلو طعمُه بحلالِ