📜 قصيدة لـ االمتنبي📚 مؤلف عباسي
قَطَعتُ بسَيري كلَّ يهماءَ مفزَعِوجُبتُ بخيلي كلَّ صرماءَ بلقعِ
وثلَّمتُ سيفي في رؤوسٍ وأذرُعٍوحطّمتُ رمحي في نحورٍ وأضلُع
وصيّرتُ رأيي بعد عزميَ رائِديوخلّفت آراءً توالَت بمَسمَعي
ولم أتَّرِكْ أمراً أخافُ اغتيالَهولا طمعَت نفسي إلى غير مطمَع
وفارقتُ مصراً والأُسَيْوِدُ عينُهُحذارَ مسيري تستهلُّ بأدمُع
ألم تفهم الخُنثى مقالي وأنَّنيأُفارقُ من أقلي بقلبٍ مُشَيَّعِ
ولا أرعوي إلا إلى من يودّنيولا يطّبيني منزلٌ غيرُ مُمرعِ
أبا النتنِ كم قيَّدتني بمواعِدٍمخافَة نظمٍ للفُؤادِ مُرَوِّع
وقدَّرتَ من فرطِ الجهالة أنّنيأُقيمُ على كذبٍ رصيفٍ مُضَيَّعِ
أقيمُ على عبدٍ خَصِيٍّ مُنافِقِلئيمٍ رديءِ الفعلِ للجودِ مُدّعي
وأترُكُ سيفَ الدولَةِ الملِكَ الرضاكريمَ المحيّا أروعاً وابنَ أروع
فتىً بحرُهُ عذبٌ ومقصِدُه غِنىًومَرتَعُ مرعى جودهِ خيرُ مرتَعِ
تظَلُّ إذا ما جئتَهُ الدهرَ آمناًبخيرِ مكانٍ بل بأشرَفِ موضعِ