أعادك من ذكر الأحبة عائد

أَعادَكَ مِن ذِكرِ الأَحِبَّةِ عائِدُأَجَل وَاِستَخَفَّتك الرُسومُ البَوائِدُ
تَذَكَّرتَ مَن تَهوى فَأَبكاكَ ذِكرُهُفَلا الذِكرُ مَنسِيٌّ وَلا الدَمعُ جامِدُ
تَحِنُّ وَيَأبى أَن يُساعِدَكَ الهَوىوَلَلمَوتُ خَيرٌ مِن هَوىً لا يُساعِدُ
أَلا طالَما أَنهَبتَ دَمعَكَ طائِعاًوَجارَت عَلَيكَ الآنِساتُ النَواهِدُ
تُذَكِّرُنا أَبصارُها مُقَلَ المَهاوَأَعناقَها أُدمُ الظِباءِ العَواقِدُ
أَلا رُبَّما غَرَّتكَ عِندَ خِطابِهاوَجادَت عَلَيكَ الآنِساتُ الخَرائِدُ
تَساقَطُ مِنهُنَّ الأَحاديثُ غَضَّةًتَساقُطَ دُرٍّ أَسلَمَتهُ المَعاقِدُ
إِلَيكَ أَميرَ المُؤمِنينَ تَجاذَبَتبِنا اللَيلَ خوصٌ كَالقِسِيِّ شَوارِدُ
يَمانِيَّةٌ يَنأى القَريبُ مَحَلَّةًبِهِنَّ وَيَدنو الشاحِطُ المُتَباعِدُ
تَجَلّى السُرى عَنها وَلِلعيسِ أَعيُنٌسَوامٍ وَأَعناقٌ إِلَيكَ قَواصِدُ
إِلى مَلِكٍ تَندى إِذا يَبِسَ الثَرىبِنائِل كَفَّيهِ الأَكُفُّ الجَوامِدُ
لَهُ فَوقَ مَجدِ الناسِ مَجدانِ مِنهُماطَريفٌ وَعادِيُّ الجَراثيمِ تالِدُ
وَأَحواضُ عِزٍّ حَومَةُ المَوتِ دونَهاوَأَحواضُ عُرفٍ لَيسَ عَنهُنَّ ذائِدُ
أَيادي بَني العَبّاسِ بيضٌ سَوابِغٌعَلى كُلِّ قَومٍ بادِياتٌ عَوائِدُ
هُمُ يَعدِلونَ السَمكَ مِن قُبَّةِ الهُدىكَما تَعدِلُ البَيتَ الحَرامَ القَواعِدُ
سَواعِدُ عِزِّ المُسلِمينَ وَإِنَّماتَنوءُ بِصَولاتِ الأَكُفِّ السَواعِدُ
يَزينُ بَني ساقي الحَجيج خَليفَةٌعَلى وَجهِهِ نورٌ مِنَ الحَقِّ شاهِدُ
يَكونُ غِراراً نَومُهُ مِن حِذارِهِعَلى قُبَّةِ الإِسلامِ وَالخَلقِ شاهِدُ
كَأَنَّ أَميرَ المُؤمِنينَ مُحَمَّداًلِرَأفَتِهِ بِالناسِ لِلناسِ والِدُ
عَلى أَنَّهُ مَن خالَفَ الحَقَّ مِنهُمُسَقَتهُ بِهِ المَوت الحُتوفُ القَواصِدُ