هو الدهر يأتي صرفه بالعجائب

هو الدهر يأتي صرفه بالعجائبيشوب بمر السلب حلو الموهب
بلوناه طوراً سالباً إثر واهبيمر وطوراً واهباً إثر سالب
فذاك حياة المجد من قد فقدتهاوشكرا فقد كانت ختام المصائب
ويهنيك بل يهنا بك المنصب الذيبه ابتسمت تيها ثغور المناصب
جدعت به عرنين كل معاندوأقررت جفني كل خدن وصاحب
وصلت على الأعداء صولة أروعكصولة آساد الشرى في الثعالب
تعرض قوم للعلى قد تعرضوابكفي أشل لاقتناص الكواكب
تمنوا وحاشا المجد أن يتقدمواعليك وهاموا بالأماني الكواذب
تصدوا لما يذكي حشا المجد حرقةوتغدو به العلياء أغضب عاتب
متى قنص البوم البزاة أم استوىحضيض الثرى فوق النجوم الثواقب
فجرعتهم ما الصاب أيسر طعمهوآيوا على الأعقاب أوبة خائب
نضيت لهم سيفاً من العزم ماضياًشكا غربه من فلق هام النوائب
فأصبح كل وهو أحجم هاربكأن لم يكن من قبل أقدم راغب
رأوا منك ندباً يستعيذ ببأسه الززمان وتخشاه صروف العواقب
أخا عزمة لو كلفت صدم يذبللأطرق مدحوراً ضئيل المناكب
له سؤدد لو كان للشهب لم تفقشموس نهار أو نجوم غياهب
ورأي سديد لاذكاء منيرةلديه ولا السهم السديد بصائب
ورقة خلق زانها الفضل والبهاوجود به ينهل نوء السحائب
لذاك أتاه المجد أخطب راغبرووافت له العلياء أرغب خاطب
وان حساماً شيخ الإسلام ضارببه لجدير بافتلاذ المآرب
جزاه إله العرش خيراً عن العليفقد صانها عن موبقات المثالب
إليك ثنينا أحمد بن محمدعنان القوافي والثنا المتراكب
أما لو تخذت البرق عضباً وطأطأتلبأسك أعناق الأسود الغوالب
وصغت هلال الأفق نعلا وسابقتمساعيك للعليا جياد الجنائب
لما نلت الأدون ما أنت أهلهولو كنت من أضعافه في المراتب
ألست من القوم الأولى مكرماتهمبها تضرب الأمثال في كل جانب
يترجم عنها كل باد وحاضرويقصر عنها كل ساع وطالب
هم جذبوا ضبع المكارم واحتسواضريب المعالي من ضروع الرغائب
تحلى بهم جيد الزمان وأغدقتبنوء علاهم ناضبات المشارب
وراشوا سهام المكرمات وأشحذواظُباها كما فلوا سيوف النوائب
ليوث شرى في أجمة من يراعهمملوك علا من كتبهم في كتائب
وأنت الذي شيدت عالي منارهموجددت ما أبلته أيدي الحقائب
ورضت جموح الفضل بعد شتاتهفلا زلت قيد الآبدات الشوارب