يا سعد سر مترنما

يا سعد سر مترنماًببشائر السعد المبين
ودع المطيَّة طاوياًبحر السفين على السفين
واعبر عباب الدردنيل وحييِّ حيَّ الأكرمين
واعطف على دار الخلافة باليسار وباليمين
لا زال رونقها بدولتنا يسرّ الناظرين
وإذا مررت بيلدزوسعدت بالملك المكين
تاج الخلافة بهجة الدنيا وعز المسلمين
عبدالحميد وناصر الدين الحنيفي المبين
فاهتف هنالك بالذيتدري وتعلم من حنين
وقل السلام عليك ألفاً يا أمير المؤمنين
أيدت بالفتح المبين دعائم الدين المتين
ونصرت دين المصطفىخير البرية أجمعين
آيات نصر لم تزلتتلى على مر السنين
وخذ الحديث مفصلاًينبيك بالخبر اليقين
برح الخفاء وحاق باليونان كيدهم الكمين
مردوا على بت الدسايسبالجزيرة منذ حين
وخطيبهم وولي عهدهم رئيس الثائرين
بذر النفاق وفاق فيإنفاقه للغافلين
حتى توهّمت الأرانب أنها أسد العرين
وتربّصوا فرص الزمان وقلة الجيش المكين
فالبر شاغله العداوالبحر حاصره السفين
وهنالك امتدت يد الدوى وكيد المجرمين
سفكوا دماءً ما لهاذنب سوى الإسلام دين
وجنوا أموراً كل قلب من فظايعها حزين
ومن السفاهة والجفاقتل الحلاحل والبنين
والله ليس بغافلوالله ذو الكيد المتين
مهلاً بني اليونان لستم في الحروب بمعجزين
أزعجتم السلم الذيبحماه كنتم آمنين
ودعتكم الأحلام والأوهام للخطر المهين
ترجون أمراً دونهتقف القياصر خاضعين
أوما ادعيتم حكمة الالقدما وعلم الأولين
فمن السياسة ما ارتكبتم أم من الجهل المبين
أم غرّكم حُلُم الحميدورفقه بالعالمين
أم تجهلون لقاء قوم في الحروب مجربين
أم ظن أسطولكم بأنكم أوّلو بأس متين
أم تحسبون الصرب و البلمغار تنجد أو تعين
أم خان عهدكم الذيظنّيتموه بكم ضنين
أم سرّكم فيما مضىقول المنجم والكهين
أم خلتم الأوهام أنجح في الأمور من البطين
فركبتم الخطر الذيلستم عليه بقادرين
وجنت جنودكم علىأرض الحدود مهاجمين
والأسد رابضة تراقبكم بعين المزدرين
فطربتم من حيث لاتدرون كيد الكاظمين
وحسبتم أن لا يدان المستدين بما يدين
هلا وعيتم وارعويتمعند نصح الناصحين
هلا اتقيتم قبلهاغضبر الحليم ولا حين
هلا رجوتم أرحمالرحما أمير المؤمنين
وأبيتم إلا الشقاق على رؤوس الشاهدين
حتى تفاقمت الخطوب وعز صبر الصابرين
فسقاكم كاس الردىبيمين أدهمه الأمين
بطل إذا دهم الكتابئب لا يقرّ له قرين
أسر العدا بيسارهوسطا وما بسط اليمين
لما تمكّن في البلادأراك عفو القادرين
درس السياسة والحروب بحكمتي بأس ولين
لا يستبد برأيهبل يستمد ويستبين
فترى جميع أمورهمشورى تسر المسلمين
يتبوأون مواقعاًللحرب مركزها متين
بسياسة وحماسةبهرت عقول الشاهدين
ملئت جبال ملونةبمدافع ومدافعين
تركت بني اليونان تهتف بالنواح والأنين
فإليكم قللاً مقدرة لكم ومقدرين
نطقت بألفاظ مقررة لها معنى متين
لا تقبل التحريف عنجثم البغاة الماردين
وترى سحاب دخانهافي الجو يغشى الناظرين
تنقضّ منه صواعقلم تعد رصد المعتدين
جن الوليد بها فلاتعجب إذا سقط الجنين
وركنتم بعد التظاهر للفرار مرافقين
وجنودكم أمست بترناوة حصيداً خامدين
والخيل سابحة على ثبجالجماجم هاجمين
فتركتم الأسرى بأغلال الهوان مصفدين
وجفوتم الأوطان رعباً وانقلبتم خاسرين
وكفى بلارسيا و فرسالة و غولس شاهدين
ومن السفاهة كلماهنتم وصرتم صاغرين
عدتم وقلتم إنمانأوي إلى ركن حصين
وجمعتم الآلاف منضرب التعصب والمئين
من كل حدبٍ ينسلّون لنصركم متطوعين
ويظن قسطنطين جهلاً انه أسد العرين
أسد ولكن لا يشقغباره في المدبرين
وتراه يهذر بالحماسة بين قوم جاهلين
أحماسة بعد الهزيمة أم هزبر بعد لين
ولسان حالك قائلوتجلدي للشامتين
أم لم تزل ترجو القرابة في الملوك وتستعين
كلاّ فلا أنساب للملك المقيم ولا بنين
كل يدبر ملكهوصونه عمّا يشين
ومن العجائب ما أدرتم من خمور الأندرين
أشربتموها غصةأم لذة للشاربين
أم تعتدون بها علىقوم سكارى باليقين
يستبشرون بنعمةوالفضل والنصر المبين
حق على المولى وقدنصروه نصر المؤمنين
طعنوا وما وهنوا ولميدعوا إلى السلم المهين
فغداً يعض ندامةجورجي بنان المستكين
وينوح قسطنطين يومدوميكه بالدمع السخين
ورجعتم بمذلةفي كل واد هائمين
أرضيتم بدل الغنيمة بالهزيمة كل حين
وجفوتمونا بعد ماعلق الهوى بالمغرمين
أوحشتموا سهماً براهالشوق وجداً بالطعين
وسيوفنا قد عانقتتلك الرقاب لها ضنين
تبكي دماً وتميد وجداً في أكف المصلتين
جفت المضاجع بعدماسعدت بوصل الهاجرين
فليحمدوا زمناً طواه تداخل المتواسطين
والله ينصرنا بخاتمة تسر المسلمين
متضمن تاريخهاوالله خير الناصرين