كيف هذي الدنيا وهذا الزمان

كيفَ هذي الدُّنيا وهذا الزَّمانُكلَّ يومٍ يُقالُ ماتَ فُلانُ
يَجذِبُ البعضُ بعضنا فبأيديكلِّ مَيْتٍ لكلِّ حيٍّ عِنانُ
إِنَّما دارُنا التي نحنُ فيهادارُ حربٍ فليس فيها أمانُ
إن نزلنا أرضاً فنحنُ غُبارٌأو شَبَبْنا ناراً فنحنُ دخانُ
لم نَزَلْ بين فُرقةٍ واجتماعٍكلَّ يومٍ للهِ في الخَلْقِ شانُ
غَرَبَ النَّيِّرانِ في الشَّرقِ عنَّافاستمَّرتْ في الظُّلمةِ الأجفانُ
فجعةٌ أكمَدَ النَّهارَ دُجاهافتبَاكَى النَّيروزُ والمِهرَجانُ
غَضِبتْ بعدها الخُيولُ على اللجمِ كما أنكرَ القَناةَ السِّنانُ
وعَلَتْ رَنَّةُ النُّواحِ وسالتْدُرَرُ الدَّمعِ بينها المَرْجانُ
أيُّها الرَّاحلانِ عنَّا رُويداًقد أذابت قلوبَنا الأشجانُ
إن تولاَّكُما البِلَى فلَعمريليسَ تَبلَى الهمومُ والأحزانُ
هكذا الحُبُّ في حياةٍ وموتٍدامَ فيهِ تألُّفٌ واقتِرانُ
فسلامٌ عليكما كلما هبْبَ نسيمٌ وصافحتهُ الجِنانُ
وسقَى ذلكَ الترابَ سحابٌيَمطُرُ العَفْوُ مِنهُ والرُّضوانُ