📜 قصيدة لـ ننسيب عريضة📚 مؤلف معاصر

حدث الشاعر عن نور القمر

حَدَّثَ الشاعرُ عن نُورِ القَمَروافتِرارِ الليلِ عن ثغرِ السَحَر
عن شُمُوسٍ سَطَعت أنوارُهاتَملأ الأرضَ سُروراً والبَشَر
عن رِياضٍ فَتَحت أحضانَهالعِناقِ الصَبِّ في ظِلِّ الشجَر
عن جمالِ الغيدِ في فِتنَتِهِعافَ هاروتُ الخُلُودَ المُنتَظَر
عن عُيونٍ حَلَّها سِحرُ الحَوَروخُدودٍ مَسَّها لُطفُ الخَفَر
وقُدودٍ قد طَغى الحُسنُ بهاجائراً جَورَ اقتِدارٍ وظَفَر
ينظُرُ الصَبُّ إِليها كَلِفاًحَسبُهُ من نَظرَةٍ بعضُ الوَطَر
عن نُفوسٍ ظَفِرَت في عَيشِهابالذي يرجو مُحبّ قد صَبَر
عن ليالٍ عَبَرَت ما عابَهافي التَلاقي والرِضى إِلّا القِصَر
عن أمانٍ لألأت في لَيلِهافاز راجِيها بها قبلَ السَحَر
عن حياةِ المَجدِ والحبِّ كمايَشتَهيها رَهطُ فرسانِ السَمَر
عن جِنانٍ وُعِدَ الخَلقُ بهاوعلى كَوثَرِها نِعمَ المَقَرّ
كلُّ هذا مُطرِبٌ تَسمَعُهُنفسُ مَحزونٍ فيُنسِيها الكَدَر
وأنا أَحسِبُ نفسي شاعراًجاشَ في قلبي عزِيفٌ من وَتَر
وَتَرٌ واهٍ على ألحانِهِيَسكَرُ القَلب ويُفشِي ما سَتَر
ضاقَ ذَرعاً بالأسى لكنَّهُظَلَّ في كِتمانِهِ حتى انفَجَر
فاسمَعُوا أناتِهِ تَروي لَكمرَجعَ ما رَدَّدَهُ صوتُ الغِيَر
عن ظلامِ العَيشِ عن سجنِ البقاعن فَيافي التيهِ عن ظُلمِ القَدَر
عن ليالي الوَيلِ عن قَطعِ الرَجاعن دنوِّ البَينِ عن بُعدِ المَفّر
عن خِداعٍ عن شَقاءٍ عن شَجاعن فِراقٍ عن دُموعٍ عن سَهَر
عن شَقيٍّ عن أبيٍّ عاثِرٍعن شَرِيدٍ عن نَبيٍّ مُحتَقَر
عن فقيرٍ حاسدٍ طَيرَ السَماعن طَريدٍ ما لَهُ العُمرَ مَقَرّ
عن عَذاري بَذَلت أعراضَهافي سَبيلِ العَيش بِئسَ المُتَّجَر
عن ديارٍ بعدَ مجدٍ خَمَلَتوبَنُوها الصِيدُ صاروا في النَفَر
ما بَقى من عِزٍّ أجدادٍ لهمغيرُ ذِكرى مَن غَدا ضِمن الحُفَر
عن وكم من أنَّةٍ في وَتَريفي صَداها عَنعَناتٌ عن خَبَر
باطلاً تَرجُونَ لَحناً مُفرِحاًقَطَّعَت أطرَبَ أوتاري العِبَر
فَدعُوا قلبي معَ الباكِينَ فيمأتَمِ العَيشِ على حالِ البَشَر