📜 قصيدة لـ ننسيب عريضة📚 مؤلف معاصر
علَّقتُ عُودي على صَفصافةِ اليأسِورُحتُ في وَحدَتي أبكي على الناسِ
كأنَّ في داخلي قَبراً بوَحشَتِهِدفنتُ كلَّ بشاشاتي وإيناسي
ما قبرُ حربٍ ولا دربُ المُنخّلِ أودَفائنُ الجِنِّ شيئاً عند أرماسي
فيها وأَدتُ بُنَيَّاتٍ وأغلِمَةًصُبحَ الوُجوهِ عليهم نَضرَةُ الآسِ
حفرتُ بالفأسِ في قلبي الضريحَ لهموكنتُ أبكي ويبكي الصخرُ من فاسي
خيرٌ لهم وأدُهم من موتِهم سَغباًأو أن يُبيحوا مياهَ الوجهِ للحاسي
يا قبرَ آمالِ نفسي في ثَرى كَبِدييسقيكَ صضوبُ دَمٍ من قَلبيَ القاسي
زرعتُ فوقَكَ أزهاراً بلا أرَجٍسَوداءَ مرَّت عليها نارُ أنفاسي
ما أروعَ الزَهرةَ السوداءَ قد سُقِيَتبدمعةِ القلبِ تَحميها يَدُ الياسِ
يا يأسُ صُنها فإِني قَد قَنِعتُ بهاولستُ أبدُلُها بالوَردِ والآسِ
إِني جَعلتُكَ ناطُوراً لرَوضَتِهاإِيَّاكَ أن تَجتَلِيها أعيُنُ الناسِ
وأنتَ والحُزنُ كونا في الضُلُوعِ معيإِني عَهِدتُكُما من خَيرِ جُلاسي
كتَمتُ أمرَكُما دَهراً فضاقَ بناذَرعاً فُؤادي وأفشى السرَّ أنفاسي
فإِن أَسِر في ظَلام الليلِ مُستَتِراًفالحُزن يَسطَعُ من عَيني كنِبراسِ
حُزني غناي فلو فرَّقتُهُ هِبَةًعلى النُفوسِ لأثرَت أنفُسُ الناسِ