📜 قصيدة لـ ننسيب عريضة📚 مؤلف معاصر
الطُبولَ الطُبولَ إِنا انتصرنافأريحوا قناً براها الطعانُ
صحَّ حُلمِي وعاد لي أمرُ قَوميوليَ الصَولجانُ والسُلطانُ
قد ظَفِرنا دُقُّوا الطُبولَ وسيروامَوكِباً ناظراً اليه الزَمانُ
مَوكِبَ المُقسِمينَ أن يأخذوا الحَقَّبحدِّ السيوفِ أو يَتَفانوا
مَوكِبَ الظافرينَ ذا مَوكِبُ الحُبِّتُلاقيكُمُ عليه الحِسانُ
يا غَواني كلِّلنَ بالزَهرِ والعَطفِرجالاً في الحربِ لم يَتَوانوا
قبِّليني يا ربَّةَ الحُسنِ إِنيفي وَغى الحُبِّ طائعٌ مِذعانُ
وأُوارُ الهوى يَزيدُ اضطراماًفي ضُلوعي ويُسرِعُ الخَفَقانُ
ذاكَ سَهمُ الغرامِ أَصمى فؤاديفسَرَت في صَميمه النِيرانُ
قبِّليني أيضاً كذا يَعذُبُ الحُبُّلقاءٌ فَقُبلةٌ واحتضانُ
قبِّليني لا لا كفى ويكِ ما هذاأثَغرُ الحبيبِ أم ثُعبانُ
قُبُلاتٌ كأنها ألمُ الموتِوفي طَعمِها له ألوانُ
أبعِدي ثَغرَكِ المُلظّى لَحاكَاللَهُ ثَغراً لم تَحوهِ الغِيلانُ
أنا وحدي ترى أهذا مَنامٌآهِ لا إنَّ ما أراهُ العِيانُ
ههنا ههنا لقد قبَّلَتنيههنا الصَولجانُ لا بل سِنانُ
نافذٌ في الحَشا لقد أحكمَ المَرمىعَدُوِّي وخانَني الأقرانُ
طَعنةٌ لو تَجِيئُني من أماميلهَوى من مَهابتي الطَعَّانُ
قد دُحِرنا وفرَّ صَحبي وزالَالحُلمُ عني وهُدَّتِ الأركانُ
ويلَ حُلمٍ صَدَّقتُه فإذا بالتاجِيَهوي وتُبرِزُ الأكفانُ
خاب ظَنِّي تعالَ يا موتُ أسرِعلستُ أرضى الحياةَ فيها الهَوانُ
أقولُ وقد ناحت بِقُربي حَمامةٌايا جارتا هل تشعُرين بحالي
معاذَ الهَوى لا ذُقتِ طارقةَ النَّوىولا خَطَرَت منك الهُمومُ بِبالِ
أيا جارتا ما أنصفَ الدَهرُ بينناتعالي أُقاسمكِ الهُمومَ تعالي
أَيضحَكُ مَقتول وتبكي طليقةٌويَسكتُ محزونٌ ويندُبُ سالِ
لقد كنتُ أولى منكِ بالدَمع مُقلةًولكنَّ دَمعي في الحَوادثِ غالِ
تعالي تَرَى رُوحاً لَديَّ ضعيفةًتَرَدَّدُ في جسمٍ يُعذَّبُ بالِ
ألا أيُّها النسرُ الذي جاء يبتغيفريستَهُ أيَّ الولائمِ تنظُرُ
ألا اصبر قليلاً إِنَّ فيَّ بقيَّةًيَمُدُّ اليها الموتُ كفّاً وتَعسُرُ
رُوَيدَكَ واعذُرني فإِنَّكَ جائعٌومثلُكَ يا طَيَّارُ مَن كان يَعذُرُ
أتيتَ الينا تطلُبُ القُوتَ والقِرىفأهلاً بضيفٍ جاءنا ليس يُزجَرُ
فدونَك شِلوي ذاك يا نَسرُ ما بَقِيوأنتَ به يا جائعَ الجَوِّ أَجدَرُ
فمزَّق ولا ترحَم فما أنتَ واترٌلتَثأرَ مني حينَ حَلَّ المُقدَّرُ
لقد مزَّقَته الناسُ قبلك إخوتيوأبناءُ عمِّي والعدوُّ المُكَشَّرُ
وأَطلِق فؤاداً ذابَ في أَسر أضلُعيعليه سلامُ اللَهِ كم كان يَصبِرُ
رِفقاً مَلاكَ الموت رفقالو كنتَ ما ألقاهُ تلقى
لَلوَيتَ وجهَك عن صَريعٍفي حِياض اليأس مُلقى
طالَ انتظارُكَ في الجِوارِتريدُ دَيناً مُستحِقَّا
مَن ذا يُماطِلُ أو يَسومُاذا تقاضى الموتُ حَقَّا
فإِليكَ رُوحي إِنَّهالَوَدِيعةٌ ليست لِتَبقى
خُذها إلى الخَلاقِ داميةًوقُل ما كان أشقَى
رُوحٌ تُحَشرِجُ ضمنَ جسمٍسامَها أسراً ورِقَّا
يا رُوحُ لا تَستَعجِليفلأنتِ لي ما القلبُ دَقَّا
مَهلاً ملاكَ الموتِ لاتَغضَب فإنَّ البَينَ شَقَّا
بَينٌ بلا أملِ اللِّقاءِوَسَفرَةٌ تَزدادُ سُحقا
دَعني فأروي بالوَداعِحُشاشَةً في الصَدرِ حَرقي
دَعني أُقلِّبُ ناظِريممتعاً غَرباً وشَرقا
وأُودِّعُ الأفُقَ البعيدَفلن أرى ما بَعدُ أُفقا
أينَ الأماني المُغرياتُالمُحرِزاتُ الدَهرَ سَبقا
أينَ الفوارِسُ والكُماةُوكيفَ ذا فَرُّوا وأبقى
أوَّاهِ خانَتني الصِحابُوأَقسَموا الايمانَ صِدقا
أينَ الغَواني طالماكاشَفنَني وَجداً وعِشقا
أعرَضنَ عني بعدماذَلَّلنَ لي في الحبِّ عُنقا
وكَسَونني من بعدِ ثوبِالوَصلِ ثوبَ الغَدرِ خَلقا
صَه يا لساناً مُظهِراًضُعفِي ولا جاوَرتَ حَلقا
إِن أعرَضَت عني الحياةُفإِنَّ لي في الموتِ حَقَّا
أسرِع ملاكَ الموتِ لاتَرفَق فلا أحتاجُ رِفقا
واقبِض فذا ثمنُ الحياةِأَفيكَهُ لأنالَ عِتقا
أبنيَّتي لا تَجزَعيكلُّ الأنامِ إلى ذَهابِ
نُوحي عليَّ بحُرقةٍما بين سِترِكِ والحِجابِ
قُولي اذا ناديتنيوعَجَزتُ عن رَدِّ الجَوابِ
زَينُ الشبابِ أبو فِراسٍلم يُمتَّع بالشبابِ
يا موتُ يا مَلِكَ الحياةِوأميرَ كلِّ الكائناتِ
يا ناثِرَ الشَملِ الجميعوجامعاً كلَّ الشَتاتِ
أُبسُط يديكَ وحُلَّ أسرَالروحِ من هذا الرُفاتِ
خُذها اليك عَصيَّةًسالت على حَدِّ الظُباتِ
ألمُ الحياةِ لذي الحياةِأَشدُّ من ألَمِ المَماتِ
هاتِ اعطِني حَقي الأخيرَفذاكَ من خَيرِ الهِباتِ
قد كنتُ في أسرٍ ولمأُفقَه وقد حانت نَجاتي
إِنِّي أرى نُورَ الخُلودِيُضيءُ في كلِّ الجهاتِ
فاطفِئ سِراجي واسدُلِالسترَ الأخيرَ على حَياتي