📜 قصيدة لـ ننيقولاوس الصائغ📚 مؤلف عثماني
ثغرُ الزمانِ لقد غدا متبسِّماوشذا الأَمانِ لقد بدا متنسِّما
وانجابت الاغساقُ من آفاقهايوماً وكان الكون اربدَ مُقتِما
ويدُ الأَماني كفَّت الإِظلامَ اذصدعت رداءَ الشكّ مما أَوهَما
بالسيّد المولى المفدَّى بالوَرَىنَجمِ الكِرام أَضا سناهُ الأَنجُما
اعني بهِ النَدُسَ الكريمَ المعتلياوجَ العُلَى مولى الموالي مُلحِما
شهمٌ اذا ما حاك بُردَ ملاحمٍاسدى قَناهُ في الكُماة والحما
بَطَلٌ اذا ما فرَّ لا متأَخَّراًعنهُ وامَّا كرَّ لا مُتَقدَّما
واذا حبا كان الغمامُ اذا همىواذا سطا كان الحُمامَ الضيغما
فلذاك أَمَّتهُ الوُفودُ لانهمنالوا بهِ عِزّاً سَمَا وتكرُّما
ادنى ذوي القُربَى اليهِ لكونهمفي قربهِ حلُّوا محلاً اعظما
وتواصلُ الأَرحام اما اوصلتبالوُدّ جلَّت عظمةً وتعظُّما
ولذا اذا جَزَمَ التواصلَ بينهمسعيُ الوُشاةِ فانها لن تُجزَما
كم عاذلٍ أَغرَى بسُوءِ مَقالهِحتى احالَ السِلمَ سفكاً للدِما
ولكم عدوٍّ خِيلَ خِلّاً صادقاًاذ كانَ فيما قد اتى متكتِّما
ولكم صديقٍ صادقٍ أَودَى بهِرَجمُ الظُنونِ وكانَ ذاك توهُّما
ولكم فَتىً خال الصديقَ عدوَّهُوهُوَ الصديقُ ولم يزل ابداً كما
ومُخادِعٍ وافَى بصُورة ناصحٍوبخترهِ جمرَ العَداوةِ أَضرَما
ان الغريبَ وان تقرَّب بالدَهافهوَ البعيدُ وان دنا وتقدَّما
وحُؤُول هذا الدهر نَبَّأَ جازماًان لا يزال بآلهِ مستعصما
مَن كانَ مختبراً بوِدِّكَ لم يكنممَّن يُعَدُّ من العِدَى مستخصما
وتلافيُ الاغراس قبلَ تلافهاأَحرى بمن يبغي بان لا تعدما
واذا تَمادى الإِعتناءُ فانهاتذوي وما تخضلُّ لو هَمَتِ السَما
أَتَعافُ معتزياً اليك بنسبةِ الوِدِّ الذي فيهِ لعزَّتك انتمي
أَرفِد جِراحاً بالقُلوبِ ثخينةًوانقُض لما أَسَّ العَدُوُّ وأَبرَما
واستَلَّ أَضغانَ القلوب بصفوةٍيُجلَى بها ما كانَ قبلاً مُظلِما
اذ كانَ رأيُكَ للسقيم الرأيطِباً شافياً ولكل جُرحٍ مرهما
وارأَب صُدوعَ الجاهلينَ بحكمةٍيا احكمَ الحُكَّامِ فيما احكما
حتى يُبدَّلُ بالوَلا ذاكَ القِلَىويُعاضَ يوماً بالروى ذاك الظما
فالصفحُ من شِيمَ الكِرامِ وانمامَن كان أَسبَقَ فيهِ كانَ الأَكرَما
واذا رَجَعتَ إلى الرِضَى فتحيل حُلواًكلَّ ما قد كان مُرّاً علقما
ان العظيم تهونُ كل عظيمةٍجُلَّى لديهِ وجِرمُها لن يَعظُما
فاسلم ودُم عالي الجناب ممنَّعاًبظِلالِ عِزٍّ لا يزالُ مخيِّما
تُولَى معارفُكَ العوارفَ دائماًبنضيرِ عيشٍ مُنعِماً ومُنَعَّما