📜 قصيدة لـ ننيقولاوس الصائغ📚 مؤلف عثماني
هوَ العُمرُ أَهناهُ اصطِناعُ المكارمِهو العيشُ أَصفاهُ اصطِفاءُ الأكارمِ
تَمُرُّ حيوةُ المَرءِ وَشكاً وانهُلما بينَ يقظانِ الجُفُونِ ونائِمِ
وما الخيرُ والمعروفُ في كل مكنةٍسِوَى فُرصةٍ مَلساءَ في كفّ حالمِ
حيوةُ الفتى في سُوق ذا العُمرِ متجرٌفتبّاً لخَسرانٍ وطُوبى لغانمِ
حَذارِ من الدنيا الغَرُورِ باهلهافكم بُدِّلَت افراحها بمآثمِ
توقَّ كؤُوس النُجحِ إِمَّا تشعشعتفصَهباؤُها ممزوجةٌ بالعلاقمِ
ولا تَغتَرِر بالأَريِ فالشَريُ دُونَهُوفي ضَرَبِ الحُلوَى ضُروبُ السمائِمِ
من الناسِ من يُرجَى نوالاً ويَختَشَىومَن عُدَّ في الدُنيا كبعض البهائِمِ
طوالُ اللَجى لكن قِصارُ عزائِمٍصِغارُ النُهى لكن كِبارُ العمائِمِ
وكلُّ فَتىً لا يُرتَجى لِمُلِمَّةٍفَذَرهُ وكُن عن فَقدهِ غير سادمِ
فيا مَن غدا وجهاً وجيهاً فوجِّهَنإلى اللَهِ وَجهاً من وُجوه المراحمِ
فانَّ زَكاةَ المال إِسعافُ بائسٍوان زَكاةَ القَدرِ ترميدُ ظالمِ
وليسَ زكاةُ الجاهِ الَّا حِمايةًلَدَى العجز من بَغي الأَلدِّ المخاصمِ
وليسَ زكاةُ النُطقِ الَّا إِقامةًلحُجَّةِ ذي حصرٍ عن القَولِ واجمِ
فأَدُّوا إلى اللَه الزَكاةَ لتغنَموابها البِرَّ ان البِرَّ أَسنَى الغنائِمِ
تأَمَّلتُ دهراً سُلَّ منهُ كِرامُهُسِوَى النَدبِ عبدِ اللَهِ نسلِ الأكارمِ
ابي يُوسُفَ القَرمِ الذي فاقَ في النُهَىعلى الناس من ماضٍ وبادٍ وقادمِ
تُسدَّدُ آراءُ الوُلاةِ برأيهِإلى ان غدا مُعتلُّها مثلَ سالمِ
اذا ما رأى فعلاً بدت فيهِ عِلَّةٌاتاهُ بامرٍ ناهي الريب جازمِ
لهُ اللَهُ من شَهمٍ لقد أحرزَ التُقَىوان التُقى للمرءِ أحرَزُ عاصمِ
أَلا إِنَّ تَقوَى اللَه حِرزٌ ممنّعٌيُصانُ بهِ لا بالرُقَى والتمائِمِ
لقد ذَرَّ في أُفقِ المشارقِ كوكبٌتَجَلَّت بهِ الجُلَّى وجُنحُ المظالمِ
تصاغَرَ حُبّاً فاضلاً غيرَ صاغرٍوأَبذلَ فضلاً شاكراً غيرَ نادمِ
وأَحنى لدى الحاجاتِ جِيداً وكاهلاًوأَخنَى على الفَدمِ العنيدِ المقاومِ
وماحَ ذوي الفاقاتِ أَقصَى مُناهمُوأَرضَعَهُم بالأَمنِ من ضَرعِ راحمِ
لهُ الهِمَّةُ الكُبرَى بكل مُلِمَّةٍفما زالَ ماضي الامر ماضي العزائمِ
فانَّ ذَكاءَ العقل للمَرءِ مَعقِلٌغنيٌّ بهِ عن كلّ تُرسٍ وصارمِ
بَسالةُ أُسد الغاب من دون بَهمِهابهِ فهو خِلصُ الأُنسِ بينَ العوالمِ
فكالليثِ لكن دونَ نشبِ اظافرٍوكالغيثِ لكن دونَ بَسر الغمائِمِ
وكالبدرِ لكن دُونَ نقصٍ وخسفةٍوكالبحر لكن دُونَ موجٍ ملاطمِ
فما عَظُمَت يوماً لديهِ عظيمةٌولو أَنَّها كانت اجلَّ العظائمِ
فكم غادرٍ افضالَهُ ومغادرٍلها قام فيهم عاذراً غيرَ لائمِ
بَنَى من صياصِي الحُبّ ما كان دارساًوكم بينَ بانٍ بالقُلوبِ وهادمِ
لقد زانَهُ خَلقٌ وخُلقٌ مهذَّبٌفما شانَ منهُ الشانَ لَومُ اللوائِمِ
طِباعٌ كماءِ المُزنِ صفواً وكالصبامَخايِلُ قد يصبو لها كلُّ حازمِ
خِلالٌ كوَشيِ الروضِ باكَرَهُ الحَيابها سجعُ فضلٍ دونَ سجعِ الحمائمِ
وشِنشِنةٌ ما شانَها قَطُّ وَصمةٌوخِيمٌ لهُ تعنُو شَمَالُ النواسمِ
ووَجهٌ اذا ما الوَفدُ أَمَّ مُورَّدٌتفتَّقَ غيظاً منهُ وردُ الكمائِمِ
لقد لَهِجَت في مدحِهِ أَلسُنُ الوَرَىأَتى المدحُ من أَفذاذِها والتوائِمِ
ولا بِدعَ ان أَهدَوا نِثارَ مديحهملمن قامَ في أحوالهم خيرَ ناظمِ
امينُ ذوي الأَقدارِ نَدبٌ مُدرَّبٌتُصانُ بهِ الأَسرارُ صَونَ الكرائِمِ
حفيظٌ اذا ما استُودِعَ السِرَّ لم يَبُجفكانَ لناهي أَمرِهم خيرَ كاتمِ
وَدُودٌ فلم يَخفُر ذِماماً بعهدهِوانَّ انتقاضَ العهد شرُّ الذمائِمِ
فيا مَن غدا للجار كَهفاً ومَوئِلاًوان جارَ الَّا في ارتكابِ المحارمِ
لَعَمرُكَ سالمتَ الزَمانَ بفِطنةٍوان كانَ هذا الدهرُ غيرَ مُسالمِ
تمرَّستَ بالأَحوالِ عن جُلِّ حِكمةٍفصِرتَ بهذا الدهرِ احكمَ حاكمِ
اذا فَغَرَت فاها اللَهَى تبتغي اللُهَىوَقَفتَ بها وَقفَ الشَجا في الغلاصمِ
نَفَحتُكَ مدحاً ان نفحَ كِبائهِيَلَذُّ بهِ نشقُ النُهَى لا الخياشمِ
يُعِيرُ نسيمَ الصُبحِ لُطفاً ورِقَّةًاذا ما ازدَهى يوماً لطيفَ النسائِمِ
اذا رَمَقَت عينُ العُداةِ انسجِامَهُرأَتهُ ولكن بالعُيونِ السواجمِ
وان صُمِّمَت آذانُهم عن سَماعهِصَغَت نحوهُ آذانُ صُمّ الصلادمِ
قريضُ قريئٍ سِيقَ للحبِّ مُخلصاًوان سِيقَ مَن دوني لنيلِ الدراهمِ
بهِ ارتحلَت اشواقُنا ظهرَ كاغدٍولولاهُ أَنضَينا هِجانَ الرواسمِ
فهِمنا قلوباً اذ فَهِمنا نُعوتَكمفما من نُهىً الَّا بمَعناك هائِمِ
وَثِقتُ باني في مديحك صادقٌوقد يُوجِبُ التصديقَ صِدقُ العلائِمِ
وانتَ بحمدِ اللَهِ ما زلتَ كُفؤَهُتَفِيهِ كما اوفيتَ عن كل غارمِ
بَقِيتَ مَدى الايامِ بَهجةً اهلهاتَذِيلُ بفَضفاضٍ من العِزِّ دائمِ
عظيمَ الوَلا مُستطرِفاً كلَّ نِعمةٍومستغنماً فيها أَبَرَّ المغانم
ولا عُرِفَت لك بينَ رَهطِكَ قيمةٌولا قيلَ يوماً كانَ بَرَّ المكارمِ
ولا زِلتَ في طَودٍ من العِزّ شامخٍمنيعِ العَلا الأَسمَى وطيدِ الدعائِمِ
بجاهِ التي قد شرَّفَ اللَهُ قَدرَهافحارَ بَمَعنى سِرّها كلُّ عالمِ
هيَ الآيةُ العُظمَى وسيطةُ جِنسناشفيعتُنا يومَ اجتِزاءِ المآثمِ
هيَ الهيكلُ الأَسنَى لسُكنَى إِلهنايسوعَ هُوَ ابنُ الآبِ ثاني الاقانمِ
هيَ الكوكبُ الوَضَّاحُ يَهدِي ضِياؤُهُلَمِن ضلَّ في ظِلِّ الذُنُوبِ القواتمِ
اذا مَسَّتِ الضَرَّاءُ فاقصِد جَنابَهاتَجِد عِندَها السَرَّاءَ عن ثَغر باسمِ
لَقَد حَسَمَت عنا وَثاقَ ذُنوبنافكانت لحَسمِ الداءِ افضلَ حاسمِ
اليكِ أَأُمَّ اللَهِ قد جِئتُ سائلاًنَوالَ نداكِ الهاملِ المتراكمِ
فما مُنقِذٌ إِلَّاكِ للمرءِ ان بُلِيبآزفةٍ من سُوءِ شرٍّ مُداهمِ
أُرجِّي بكِ الشُفعى لصَفحِ مآثميلَدَى حاكمي أَلَّا يَكُونَ مُحاكِمي