محتد المجد والعلاء المنيف

مَحتِدَ المَجدِ والعَلاءِ المُنيفِسِدرةَ الفَخرِ ذا المقام الشريفِ
مورِدَ الفضلِ ناقعاً بحجاهُكلَّ صادٍ لفضلهِ ملهوفِ
قُطبَ عالي النُهى تدورُ عليهِنَبِّرات الحجى بغير وقوفِ
شخصهُ الجوهريُّ قام بنوعٍمُفرَدِ الحُسنِ بالبَها موصوفِ
لا يناويهِ مفلقونَ بجدلٍبل يعودونَ عنهُ رغمَ الانوفِ
فَيصَلُ الحُكمِ في القَضا يبتغي الاجرَبلا أُجرةِ ولا مصروفِ
انصفَ الحقَّ في الانام بفُتياه فدان الظَلُومُ للمنصوفِ
حازَ في شخصهِ العُلومَ جميعاًمقتضيها من تالدٍ وطريفِ
ذو ثَناءِ كانهُ المِسكُ طيباًرَبُّ جودٍ ورَبُّ عِرضٍ نظيفِ
جَرَّدَ العقلَ عن كثيفِ الهَيُوليفاحتظى دونها برُوحٍ لطيفِ
ليسَ بِدعٌ إِمَّا تولاهُ مولاهُ بذا اللُطف فهو عبدُ لطيفِ
ان عبدَ اللطيف الطفُ روحٍصِفةٌ من صِفات ذا الموصوفِ
إِنَّ دِينارَ فضلهِ لَنَقِيٌّجَلَّ في سبكِ ذاتهِ عن زُيوفِ
وَهوَ إِكسيرُنا الذي نبتغيهِمُذ سما في صنيعهِ المعروفِ
أَشرَقَت شمسُهُ ونَمَّ سَناهافتعالت عن مُزرِيات الكُسوف
واستضاءَت بدورُهُ وتجلَّتحيث جلَّت عن ذُلّ نقص الخُسوفِ
ان تبدَّت ازرت بخَودٍ رَداحٍتنجلي في قراطقٍ وشُنوفِ
واذا ما تجرَّدَت وتنقَّتكَسَتِ المستحقَّ ثوبَ الشَفُوفِ
طبعها كالربيع حازَ اعتِدالاًبعدَ أَن كان سالفاً كالخريفِ
هامَ قلبي بها فطالَ وُقوفيعندَها فانثنيت اهلَ وقوفِ
كم عَيِي عن وِصالها ذو هِيامٍما أَحلَّتهُ في مَحَلِّ الضيوفِ
بات يَرعى ظروفها في اللياليومُناهُ بذلك المظروفِ
قد يَرى نَيلَها بعيداً ولكنهيَ أَدنى من دانيات القُطُوفِ
كم دهت لُب عاقلٍ وحكيمٍوازدَهَت عقلَ حازمٍ فَيلَسُوفِ
سوّف العمر في عَسى ولَعَلٍوبسَوفٍ وسَوفُ للتسويفِ
قال فيها الفقيرُ صِرتُ غنياًرافعاً فوق ذا الأنامِ سُجوفي
مَلأَ القلبَ لَذَّةً وحُبوراًعندَ رُؤياهُ مِلءَ جِسمٍ نحيفِ
نَصُّها واضحُ البَيانِ جليٌّلم تَشُبهُ غوائلُ التحريفِ
إِنَّ تصعيدَ زفرتي في هواهاقطَّرَت دمعتي بلا توقيفِ
وتكلفتُ بازدياد انسحاقيما كفاني بهِ عن التكليفِ
كيفَ أُدلي إلى المطامع دَلويوكَفَافي بشَربةٍ ورغيفِ
ومُقامي الرحيبُ أَحرَجُ كوخٍهُوَ في الأَرض مَربَعي ومَصِيفي
ودِثاري عَباءَتي وشِعاريمع رِدائي نسيجُ شعرٍ وصوفِ
لا تَلُمني يا عاذلي في هَوَى مَنلَستُ فيهِ بقابل التعنيفِ
إنما العَقدُ في يديهِ مع الحَلّفمالي وظِنَّةَ التصحيفِ
ان نفسي طارت اليهِ شعاعاًأَمِنَت في أَمانهِ من مُخيفِ
عاطفٌ نفسنا اليهِ عَطُوفٌنحوَنا فَهوَ عاطفُ المعطوفِ
إِن تَبِت في جِوارهِ وحِماهُبِتَّ في مَمنَعٍ وظِلٍّ وريفِ
ضيفُ عبد اللطيفِ ضيفٌ كريمٌيا مضافاً اتى لخير مضيفِ
ايُّها العَبقَريُّ حُزتَ خِلالاًكم بها من متيَّمٍ مشغوفِ
قد تعرَّفتَ في الوَرى بالمزايالا بلامٍ يجيءُ للتعريفِ
انا راضٍ بما بهِ انت قاضفاقضِ ما تقتضيهِ من معروفِ
دُم وفُز ثُمَّ سُدوتِه وارقَ والبَسثوبَ فخر مؤَثَّلِ التفويفِ
وابقَ في صِحَّةٍ ومجدٍ خطيرٍوَوَقارٍ من فضل ربٍّ رأُوفِ
كي تُشِيرَ البَنانُ نحوك هذامَحتِدُ المجدِ والعلاءِ المنيفِ