📜 قصيدة لـ ننيقولاوس الصائغ📚 مؤلف عثماني
لو يَشعُرُ الصخرُ في ما نالَنا ووَعىلأَنَّ حزناً ونادى بالبُكا ونعى
أو مسَّ بعضُ الذي قد مَسَّنا أُحُداًلما داو يَذبُلاً لاندكَّ وانصدَعا
لقد فُجِعنا بمَن عزَّ العَزاءُ بهِولم نَخَل مثلَنا في الناس مَن فُجِعا
يا وَحشةَ الحيِّ من مَيتٍ وكانَ بهِبالأمسِ حيّاً يُحيّيَ مَن اليهِ سعى
جاشاكَ تُلفى ابا شروانَ منصرعاًوالناسُ صَرعى لهم فرطُ الأَسى صَرَعا
لا خِيلَ عَرشُكَ بالأَكنافِ منخفضاًيوماً ونعشُكَ بالأَكتافِ مرتفعا
يَحِقُّ للعين أَن تُجري عُيون دمٍوقد رأَتكَ غضيضَ الجَفنِ مُضَّجِعا
انّي لأَرثيكَ بل ابكيكَ ما شُهِدَتآثارُكَ الغُرُّ عن فضلٍ بها لمعا
هل من يؤاسي او يُؤسِي حليفَ ضَنىًلِفَقدِ موسى الذي أَوسى الحَشى جَزَعا
لأَنتَ موسى بَلى قلبي الكليمُ لذااضحيتُ بعدَكُ مُضنى القلبِ منوجعا
لأَنتَ موسى لِماذا لا تكَلِّمُناولا تُصِيخُ لَمن نادَوكَ مستمعا
لأَنتَ موسى فلا غَروَ القطيعة بللا بِدعَ ان قُطِّعَت أوصالُنا قِطَعا
هو الزميعُ زَجَا رَكبَ المَنُونِ ضُحىًوازمعَ السيرَ حُبّاً يُؤمِنُ الزَّمعا
قَضى من الخيرِ والايام ممتلئاًوبالتُقى وجميلِ الخيرِ مضَّلِعا
والحمدُ للِهِ قد أَحيى لهُ خَلَفٌذكراً فلن تَنعَفِي آثارُ ما اصطنَعا
نَجلانِ صِنوانِ مثلُ الفَرقَدينِ سَنىًاو كالسِماكينِ في أُفق السماءِ معا
رأيتُ ما سَمِعَ القومُ الأُولى جَحَدوامنهُ الصنيعَ وما راءٍ كمن سَمِعا
شِيدَت بحَوزَتهِ ارباعُ اديرةٍناقُوسُهنَّ بها صَدرَ الدُجى قَرَعا
ماز الصِلاتِ لها بِرّاً ففازَ لذاحازَ الصَلوةَ بها اجراً وخيرَ دُعا
هذا الذي نالَ والباقي لهُ أبداًمن كل ما طالَ مغروساً ومُزدَرَعا
هذا الذي نَظَرَ الدُنيا الدنيَّةَ باليُسرى وأُخراهُ باليُمنَى وما انخَدَعا
دِيناً ودُنيا حَوى مما يَرُوقُ فقُلما احسنَ الدِينَ والدُنيا اذا اجتمعا
لا خيرَ في نَسَبٍ يعلو ولا نَشَبٍيغلو اذا ما هما لم يُحرِزا الوَرَعا
قد فاقَ جُوداً وجِدّاً وافرَينِ معاًوراقَ عُرفاً وعَرفاً نشرُهُ سَطَعا
خلقاً وخلقاً خليقَ الصَونِ من خَلَقٍطبيعةً وطِباعاً جلَّ مَن طَبَعا
زاكي الأُصولِ كريمُ النَبعَتينِ فمِنبَنانِه الجُودُ والمعروفُ قد نَبَعا
طَلق الأَكُفّ فما قبضٌ يكُفُّهماطَلقُ الغُضُون بوجهٍ قَطُّ ما امتُقِعا
لولا الرضى بقَضاءِ اللَهِ مُتُّ أَسىًولم أَخَل للتأَسّي فيهِ مُصطَنَعا
فالحُكمُ بالموتِ شرعٌ لا انحِلالَ لهُمن الالهِ وهل حَلٌّ لما اشتَرَعا
فما نجت مريمُ العذراءُ منهُ ولايسوعُ لكن لحُكمٍ سَنَّهُ خَضَعا
قَدى الأَنامَ بعدلٍ من ابيهِ وقدسَنّى وأَوجبَ امراً كانَ ممتنعا
هذي الطريقُ التي لا بُدَّ يَسلُكُهاكلُّ ابنِ أُنثى وما منها امرُؤٌ رَجَعا
فما يقالُ عِثارُ الموت من احدٍولا يُقال لكابٍ بالمَنُونِ لعَا
خَصَّ الحُتوفُ التساوي بالعُمُومِ لأَنزالَ التَفاوُتُ اذ أَمسَوا بهِ شَرَعا
لا يُعرَفُ المَلكُ والمملوك ايُّهمامَن كانَ مرتفعاً ام كانَ متَّضِعا
اين الذينَ رَعَوا رَيعَ الحَرام وماراعوا الحَلالَ وزادوا بالغِنَى طَمَعا
هَلُمَّ نمضي إلى الأَرماس حيثُ هُمُلا يَعرِفُ الدُودُ من اجسامِهم شِبَعا
تَرَ الهَوامَ بها تَرعى وإِنَّ لهابكلِّ جِسمٍ رُتوعاً حَسبَما رتعا
فقلتُ لَمَّا رأَيتُ الناسَ كُلَّهمُمَرعى سؤام البِلى تَرعى الذي مَرَعا
يا ليتَ شِعريَ هل هذا لَعازَرُ امذاك الغنيُّ الذي في عيشهِ مَتَعا
اين الأُولى احتشدوا الاموالَ واحتَقَبواقد فَرَّقَ الموتُ مجموعاً ومَن جَمَعا
للنهبِ ما جمعوا والدين ما صَنَعواويسأَلُ اللَهُ كلاً ما الذي صنعا
ويكشفُ العدلُ بالميزان زائفَهُوكلَّ ما وَزَنَ المحتالُ واذَّرعا
طُوبى لمن باينَ الدُنيا وقد نَزَعاعن الخطاءِ وفي قوس التُقى نَزَعا
وأَمعنَ الفِكرَ في مَعنى عواقبهِوأَوسعَ الناسَ فعلَ الخيرِ ما وَسِعا
وصيَّرَ الموتَ مَرمى لحظهِ غَرَضاًحتى النِهايةِ من ذِكراهُ مُرتدعا
وأَنجعَ النُصحَ فيهِ فهوَ منتجعٌمَرعى الخَلاصِ وهذا خيرُ ما انتجعا