📜 قصيدة لـ ننيقولاوس الصائغ📚 مؤلف عثماني
سَرَت نَسَماتُ القُدسِ من أطيبِ الإِضِّفضَوَّعَتِ الآفاقَ بالطُولِ والغرضِ
ولاحَ سَنى ومَضِ الطَهارةِ مُشرِقاًفضاءَ جميعُ الكونِ من ذلكَ الوَمضِ
ونَمَّ شَذا عَرفِ البَتُوليَّةِ التينَشِقنا بها يوماً شَذا الزنبقِ الغَضِ
فيا نَفَحاتٍ اهدت القلبَ بَهجةًرَوَت عن عَفافِ البَرِّ والماجد المحضِ
خطيبِ البتولِ البِكرِ يُوسفَ مَن لهُمن الطُهر ثوبٌ بالنَقا غير مرفضِ
فهذي العروسة والعروسُ كِلاهُمالهُ ختمُ طُهرٍ قد تنزَّه عن فَضِ
اقاما مَعاً دهرَ الحيوةِ بِعفَّةٍفسِيّانِ جاءَ البعضُ أَشبَه بالبعضِ
فليسَ لها كُفؤٌ سِواهُ ولا لهُسِواها مثيلٌ بالعَفافِ كَما يُرضى
فهذا اجتباه اللَهُ زوجاً مقدَّساًلمريمَ مُنذُ البدءِ عن أمرهِ المُمضِي
فيا أوحدَ الأَطهارِ في الخَلق والذيتناهى بفضل الخَلق والخُلُق المُرضي
ويا أمجدَ الاَبكار في سِدرةِ العُلىتذيلُ بثوبٍ بالبَكارةِ مبيضِ
لقد قامَ من فِرعَونَ يوسُفُ حاكماًبِمصرَ طليقَ الكفِّ بالبسطِ والقبضِ
وحكَّمَهُ في امرهِ وقضائِهِفليس لامر كانَ يبنيهِ من نقضِ
وانتَ وكيلَ اللَهِ قمتَ لبيتهِاميناً طليقَ الحُكمِ فيهِ بما تقضي
وصِرتَ لربِّ الناسِ ربّاً مربّياًفتَقضِي على ربِّ القَضاءِ وتستقضي
تحكَّمتَ عن امر الالهِ بآلهِفجازَ على كلّ الوَرى حُكمُكَ المُمضي
غدوتَ نظيرَ الآبِ إذ صِرتَ لابنهِاباً ولكَ الأمرُ المُطاعُ بلا دحضِ
فانتَ الأَبُ الشرعيُّ مَن لابنِ مريمٍكذا زوجُها الشرعيُّ يا طاهرَ العِرضِ
تسلمتها بِكراً وجوهرُ طُهرِهالبعِفَّتها الفُضلى مَصُونٌ عن الفضِّ
واكَّدتَ في نَذرِ الطَهارةِ عندَهابأَنَّ اليها في حياتكَ لن تُفضِي
ولكنَّهُ اذ بانَ يوماً لناظرٍبها الحَبَلُ القُدسيُّ أُلتَ الى النقضِ
ومِلتَ الى تركِ البتولةِ عَنوةًفاوحى اليك اللَه في سِنَة الغُمضِ
أَلا لا تَخَف من اخذِك البِكَر مريماًلك امرأَةً واحذَر من الشَكِّ والنغصِ
فمونودها من روح قُدسٍ وإِنَّهاستولدهُ من غيرِ طَلقٍ ولا مَضِّ
فجاءَت بهِ طِفلاً رضيعاً وإِنَّهُالهٌ لهُ الكونانِ في كفهِ القبضِ
عَنَا لَكَ وَهوَ اللَهُ مُنذُ كفلَتهُكأَنَّ الذي تعنيهِ فرضٌ بلا رفضِ
فطُوبى لأَعضادٍ رفعتَ عليهمالمن رفعُهُ في المُلك جلَّ عن الخفضِ
وطُوبى لأَبصارٍ لحظتَ بها الذياذا ما بدا الاملاكُ عن رَهَبٍ تُغضِي
وطُوبى لأَيدٍ مَستَ يوماً بها الذييداهُ بَرَت كونَ السماواتِ والأرض
ورعياً لآذانٍ رَعَت منكَ مسمعاًلمن صوتُهُ أَشهى من العَلَل البَرضِ
ففي العالمِ الأَعلى عُلُوُّكَ باذخٌوقَدرُكَ يعلو الكلَّ في العالم الأرضي
تساميت بالآي العِظامِ وبالأَلىفتَمنَحُ من يرجو بذاكَ بلا حضِّ
فيا مَورِدَ الوُرَّادِ يا مَن لهُ نَدىبهِ يعتفي العافي عن الحضِّ والعَرضِ
تَرفَّق بخاطٍ قد اتاكَ ودمُعُهُيَسُحُّ كماءِ المُزنِ نَضّاً على نَضِّ
فان كُنتَ يا مولايَ تَرحَضُ إِثمَهُبعفوِكَ اغناهُ سَماحُكَ عن رحضِ
أَسِفتُ على دهري الذي مرَّ بِئسَمافمن أَسَفي أَفري الأنامل بالعَضّ
لقد فَسُدَت صَهباءُ بِرّي ولم يَعُدصَلاحٌ لها كالخمرِ حالَ عن الحَمض
وَهي جَلَدي حتّى غدوت من الخَطاحليفَ ضَنىً لا استطيعُ على النهض
فلي كَبِدٌ من سهمِ وزري جريحةٌتُقابِلُها الآثامُ بالصَدعِ والرضِّ
بزاني الأَسى مما جنيتُ من الأَسىلأَن قيلَ ما هذا العريُّ من النَحضِ
عليكَ سلامُ اللَهِ ما هامَ مادحٌبمدحكَ يا من قد غدا مدحُهُ فرضي
نضيتُ ظُبى عزمٍ نضا صِبغَ مأثميوسرتُ ونِضوَ القول في مدحكم انضي
ولم أرَ كفاً عن مديحكَ إِنَّهُعلا عن وضيعِ الخبنِ والكفِّ والقبضِ
فان لم تُلاحِظني بعينٍ بها الرِضىفمَن ذا يَراني أو إلى من تُرى أَمضِي
ايا يوسُفُ الصِدِّيقُ يا خيرَ شافعٍتَشفَّع بنا يومَ القيامةِ والعَرضِ
وهَبني ايا ختمَ الطَهارةِ مَخلَصاًبحُسنِ خِتامٍ ختمهُ غيرُ منفضِّ