📜 قصيدة لـ رربيعة الرقي📚 مؤلف
دَسَّت سُعادُ رَسولاً غَيرَ مُتَّهَمٍوَصيفَةً فَأَتَت إِتيانَ مُنكَتِمِ
جاءَ الرَسولُ بِقَرطاسٍ بِخاتَمِهِوَفي الصَحيفَةِ سِحرٌ خُطَّ بِالقَلَمِ
فيهِ فُتونُ هَوىً طَلَّت تُغَيِّبُهُعَلى الجَهولِ وَما يَخفى عَلى الفَهِمِ
وَقَد فَهِمتُ الَّذي أَخفَت فَقُلتُ لَهابوحي بِلا وَنَعَم مِن بَيّنِ الكَلِمِ
قالَت تَعالَ إِذا شِئتَ مُستَتِراًوَالحُكمُ حُكمُكَ يا رَقِّيَّ فَاِحتَكِمِ
أَقدِم رَبيعَةَ في رَحبٍ وَفي سَعَةٍفي غَيرِ قَمراءَ وَالظَلماءَ فَاِغتَنِمِ
فُزرتُها واقِعاً طَرفي عَلى قَدَميوَقَد تَلَبَّستُ جِلبابَينِ مِن ظُلَمِ
فَكانَ ما كانَ لَم يَعلَم بِهِ أَحِدٌوَما جَرَحتُ وَما عُلِّلتُ بِالحَرَمِ
زارَتكَ سُعدى وَسُعدى مِنكَ نازِحَةٌفَأَرَّقتَكَ وَما زارَتكَ مِن أُمَمِ
أَهلاً بِطَيفك يا سُعدى المُلِمّ بناطَيفٌ يَسيرُ بِلا نَجمٍ وَلا عَلَمِ
أَنتِ الضَجيعُ إِذا ما نِمتُ في حُلُميوَالنَجمُ أَنتِ إِذا ما العَينُ لَم تَنَمِ
ما أَكذَبَ العَينَ وَالأَحلامَ قاطِبَةًأصادِقُ مَرَّةً في وَصلِها حُلُمي
قولي نَعَم إِنَّها إِن قُلتِ نافِعَةٌلَيسَت عَسى وَعَسى صَبرٌ إِلى نَعَمِ
أَنعَمتِ نُعمى عَلَينا لَستُ أُنكِرُهاحَتّى أُغَيَّبَ في مَلحودَةِ الرَجَمِ
قَلبي سَقيمٌ وَداءُ الحُبِّ أَسقَمَهُوَلَو أَرَدتِ شَفَيتِ القَلبَ مِن سَقَمِ
قالَت فُؤادُكَ بَينَ البيضِ مُقتَسَمٌما حاجَتي في فُؤادٍ مِنكَ مُقتَسَمِ
أَنتَ المَلولُ الَّذي اِستَبدَلتَ بي بَدَلاًقَصَّرتَ بي وَشَرَيتَ اللُؤمَ بِالكَرَمِ
قَد كُنتُ أَقسَمتُ أَنّي مِن هَواكِ فَمابَرّى يَميني قَد أَغلَظتُ في القَسَمِ
اِستَغفَرُ اللَهَ قَد رَقَّ الفُؤادُ وَمابَيني وَبَينَكَ يا رَقَّيُّ مِن رَحِمِ
يا لَيتَ مَن لامَنا في الحُبِّ جَرَّبَهُفَلَو يَذوقُ الَّذي قَد ذُقتُ لَم يَلُمِ
الحُبُّ داءٌ عَياءٌ لا دَواءَ لَهُإِلّا نَسيمُ حَبيبٍ طَيِّبُ النَسَمِ
أَو قُبلَةٌ مِن فَمٍ نيلَت مُخالَسَةًوَما حَرامٌ فَمٌ أَلصَقتُهُ بِفَمِ
هَذا حَرامٌ لمن قَد عَدَّهُ لَمَماًوَلَن يُعَذِّبَنا الرَحمَنُ بِاللَمَمِ
هامَ الفُؤادُ بِسُعدى مِن ضَلالَتِهِيا لَيتَ قَلبي بِكُم يا سُعدَ لَم يَهِمِ
أَنتِ الَّتي أَورَثَت قَلبي مَوَدَّتُهاداءً دَخيلاً وَشَوقاً غَيرَ مُنصَرِمِ
خُلِقتِ مِن مِسكَةٍ وَالناسُ خَلقُهُمُمِن لازِبِ الطينِ مِن صَلصالَةِ القَتَمِ
ما صَوَّرَ اللَهُ إِنساناً كَصورَتِكُممِن بَعدِ يوسُفَ في عُربٍ وَلا عَجَمِ
أَعلاكِ مِن صَعدَةٍ سَمرا مُقَوَّمَةٍوَالمِرطُ فَوقَ كَثيبٍ مِنكِ مُرتَكِمِ
وَأَنتِ جَنَّةُ رَيحانِ لَها أَرَجٌأَو رَوضَةٌ نُضِحَت بِالوَبلِ وَالدِيَمِ
أَو بَيضَةٌ في نَقاً أَو دُرَّةٌ خَرَجَتمِن زاخِرٍ مُزبِدِ الأَذِيِّ مُلتَطِمِ
لاقَيتُ عِند اِستِلامِ الرُكنِ غانِيَةًغَرّاءَ واضِحَةَ الخَدَّينِ كَالصَنَمِ
مُرتَجَّةُ الرِدفِ مَهضومٌ شَواكِلُهاتَمشي الهُوَينى كَمَشيِ الشارِبِ الثَلِمِ
تَقولُ قَيناتُها وَالردفُ يُقعِدُهامِن خَلفِها قَد أَتَيت الرُكنَ فاِستَلِمي
فَاِسلَمَت ثُمَّ قامَت ساعَةً فَدَعَتفَقُمتُ أَدعو وَلَولا تِلكَ لَم أَقُمِ
حَتّى إِذا اِنصَرَفَت سَلَّمتُ فَالتَفَتَتفَقُلتُ إِنَّكِ مِن هَمّي وَمِن سَدَمي
قالَت وَمِن أَنتَ قُلنَ التابِعاتُ لَهاهَذا رَبيعَةٌ هَذا فِتنَةُ الأُمَمِ
هَذا المُعَنّى الَّذي كانَت مَناسِبُهُتَأتيكِ فَاِستَتِري بِالبُردِ وَالقَتَمِ
شَيطانُ أُمَّتِهِ لاقاكِ مُحرِمَةًفَبِالالَهِ مِنَ الشَيطانِ فَاِعتَصِمي
قالَت أَعوذُ بِرَبّي مِنكَ وَاِستَتَرَتبِعادَةٍ رَخصَةِ الأَطرافِ كَالعَنَمِ
قُلتُ الذِمامُ وَعَهدُ اللَهِ خُنتِ بِهِلا عَهدَ لِلغادِرِ الخَتّارِ لِلذِمَمِ
أَلَم تَقولي نَعَم قالَت بَلى وَهَماًمِنّي وَهَل يُؤخَذُ الإِنسانُ بِالوَهَمِ
تُبنا وَصُمنا وَصَلَّينا لِخالِقِناوَلَم تَتُب أَنتَ مِن ذَنبٍ وَلَم تَصُمِ
فَلُمتُ نَفسي عَلى بَذلي لَها مِقَتيوبخلِها وَقَرَعتُ السِنَّ مِن نَدَمِ
فَأَبعَدَ اللَهُ إِنساناً وَاِسحَقَهُأدامَ وُدّاً لِإِنسانٍ وَلَم يَدُمِ