📜 قصيدة لـ ررؤبة بن العجاج📚 مؤلف أموي
أَمِنْ حَمامٍ رَجَّعَ الهَدَاهِدَاجَاوَبَ مِنْ هَتّافة أَغَارِدَا
بَيْنَ طِوَلَّاتٍ عَلَى مَخَاضِدامِيلٍ يُنَاصِي طُولُها الفَرَاقدَا
أَلْقَيْتَ مِنْ تَشْواقِهِنَّ كَامِدافَحَيِّ أَطْلالاً وَنُؤْياً لاَبِدا
أَمْسَتْ بِأَكْماعِ اللِّوَا بَلَائِدَاوَاسْتَبْدَلَتْ مِن أَهْلِها الأَوابِدَا
وَقَدْ تَرَى خَيْلاً بِها رَوَائِداوَعَكَراً لاَباً وَعِزّاً مَاكِدا
وَقَدْ تَرَى بِيضاً بِهَا خَرَائِداإِذَا مَشَيْنَ مِشْيَةً تَهَاوُدا
هَزَّ الصَبَا مِنْ ذِي بُراقٍ مَائِداجَاذَبْن أَصْلاباً بِها رَخَاوِدا
وَعَقِداً مُسْتَرْدِفاً قَعَائِدافإِنْ تَرَيْنِي بَعْدَ سَيْرٍ رَابِدا
هَمِّي فَقَدْ أُعْدِي الهَوَى المَوَائِداأَبِيتُ مِنْ هَمِّي المُعَنِّي سَاهِدا
أَغْبِطُ بِالنَوْمِ الخَلِيَّ الراقِدالاَقَى الهُوَيْنَا وَالرِبَكَّ الراغِدا
فَقُلْ لِخَوْدٍ تَلْبَسُ المَجَاسِداإِنَّ الحَشَايَا الخُورَ وَالوَسَائِدا
لَهْوٌ لِمَنْ راغَدَ عَيْشاً رَاغِداإِنِّي وَإِنْ مَهَّدتِ لِي الأَمَاهِدا
لَمْ أُمْسِ فِي نَصِّ المَهَارَى زَاهِدَانَقْضِي الهَوَى وَنَطْلُبُ الفَوَائِدا
وَإِنْ رَأَيْنَا الحِجَجَ الرَوَادِداقَوَاصِراً بِالعُمْر أَوْ مَوَادِدَا
تَبْقَى وَيُبْلِي يُبْسُها الأَجَادِدافَلا تَلُومي مَرِحاً مُعَانِدا
وَاخْشَيْ سِهَامَ القَدَرِ المَصَايِدَاوَالمَوْتُ قِرْنٌ يَغْلِبُ المُحايِدا
بَلْ بَلْدَةٍ تُخْشِي الشُجَاعَ الفَارِداإِذا السَرَابُ اسْتَعْمَلَ القَرَادِدا
وَقُلِّدَت أَعْلامُها قَلائِداآلاً وَآلاً وَقَتَاماً بَاجِدا
خَوْقاءُ يُنْضِي بُعْدُها الحَوَافِدامِنَ المَهَارِي تُنْضِحُ الوَقَائِدا
يُمْسِي صَدَاها مُسْتَهاماً فاقِدامُؤَنِّناً لا يَنْتَهِي أَوْ ناشِدا
إِذَا السِفارُ اسْتَنْفَضَ المَزَاوِدايَطْوِي سُرَانَا الأُسْدَ وَالأَسَاوِدا
يَذْهَبْنَ فِي غُوْرٍ وَنَجْدٍ ناجِدَايَطْرُدُنَا الأَدْنَى فَتَلْقَى طارِدا
وَإِنْ أُحَبِّرْ مِدَحِي الأَجَاوِدَاأَصْدُقْ وَيَبْلُغْنَ كَرِيماً ماجِدا
يُعْطِي وَيَقْرِي الجُزُرَ المَقَاحِداإِذا حُفَال الثَلْج أَمْسَى جامِدا
أَكْدَى الكُدَى وَأَكْذَبَ النَواكِدَاوَمِن أَكُفِّ البُخَّل الأَجَاعِدا
مِخْلافَهَا وَالمُسْتَكِينَ الجاحِدافَأَيُّها القائِلُ قَوْلاً حاسِدا
كَيْفَ رَأَيْتَ اللَّهَ يَكْفِي خالِداًخُطُوب أَحْداثٍ وَعَمْداً عَامِدا
إِنَّ أَمِير المُؤْمِنِين الراشِداأَمَّر إِذْ ساعَد أَمْراً ساعِدا
بِخالِدٍ ذا مِرَّةٍ مُعَاضِداإِذِ الأُمُورُ اعْرَوْرَتِ الشَدائِدا
شَدَّ العُرَى وَأَحْكَمَ المَقَاعِدَامِحْرابَ حَرْبٍ يَقْرَعُ الصَنَادِدا
إِذَا لَوَت أَعْناقَها اللَوادِداصَكَّ الرُؤُوسَ الصُغُر الأَلاَدِدا
لَهْزاً عَلَى الحَقِّ وَلَهْداً لاهِداوَإِن أَغَضَّ الخَنِقُ المَزَارِدا
رَأَيْتَ مَغْشِيّاً بِه أَوْ عاصِداوَلَمْ يَدَعْ بِالمَشْرِقَيْنِ عانِدا
وَلا عَدُوّاً لِلتُّقَى مُرَاصِداإِلَّا رَمَى شَيْطانَهُ المُكَايِدا
بِذِي بِعادٍ يَغْلِبُ المُبَاعِدانَقْصاً وَإِمْراراً عَلَى مَحَاصِدا
تَراهُ عَن أَجْرامِهِمْ مُذَاوِدابِاللَّه يَكفي غائِباً وَشاهِدا
أَهدى إِلى السِند لُهاماً حاشِداحَتَّى اسْتَبَاحَ السِنْدَ وَالأَهَانِدا
وَلِخُرَاسَانَ ابْنَ عَمٍّ وَاصِداوَأَسَداً يَرْمِي بِهِ المَآسِدا
إِنْ هِيجَ هَيْجٌ هِجْتَهُ مُناجِدافِي كُلِّ يَوْمٍ يَشْهَرُ المَجَالِدا
أَنْت ابْن أَقْوامٍ بَنَوا مَحامِداسامَى ذُرَاهَا النَجْمَ وَالفَرَاقِدا
رَقَّاكَ عَبْدُ اللَّهِ فِيها صاعِداوَمِنْ يَزِيدَ ازْدَدْتَ مَجْداً زائِدا
وَإِرْثَ مَجْدٍ أَزَرَ الأَطاوِدافِي قُحَمٍ كابَد أَمْراً كابِدا
يَسْقِينَ بِالمَوْتِ الكَمِيَّ الحارِدافِي مَحْفِدٍ يَعْلُو بِهِ المَحَافِدا
أَكْرِمْ بِهِ فَرْعاً وَأَصْلاً تالِداوَقِبْصَ عِيصٍ يَكْثُرُ المَعَاوِدا
طَلْحاً وَسِدْراً وَقَتاداً عارِدافِي هَضْبِ غَضبٍ يَمْنَع الأَصالِدا
أَمْسَتْ عَلَى رَغْمِ العِدَا صَوامِدايُنبي صَفاها المِقذَف الجَلامِدا
فَالحَمدُ للَّه على محامدابِخالِدٍ أَحيَى العِراقَ الفاسِدا
تَقِيَّهُمْ وَالمُشْرِكَ المُعَانِدامِنْ بَعْدِ ما كَانُوا رَمَاداً رامِدا
بِلادَ خُرّابٍ وَمَالاً كاسِدافَأَصْبَحُوا مُسْتَلْئِماً وَرافِدا
فِي حَلَبَاتٍ تَمْنَعُ المَضَاهِداكَمْ مِن أَسِيرٍ يَشْتَكِي الحَدَائِدا
أَطْلَقْتَ قَيْدَيْهِ وَغُلّاً صَافِدامُحَمَّدث أَلاَنْصَار أَمْسَى حامِدا
أَنْجَيْتَهُ وَالحَنَفِيَّ العابِدامِنْ خَوْفِ غَبْراءَ فَأَمْسَى ساجِدا
يَدْعُو لَكَ اللَّهَ دُعَاءً جَاهِداوَانْتَشْتَ مِنْ مَهْواتِهِ عُطَارِدا
فَأَصْبَحَتْ تَعْلُو بِهِ الصَيَاهِداعَيْساءُ تَمْطُو العَنَقَ المُوَاغِدا
وَمَنْ يُمَادِدْ حَبْلَكَ المُمَادِدايَبْسُطُ لَهُ اللَّهُ مَتِيناً وَارِدا
ومِنْ نَدَى كَفَّيْكَ سَجْلاً بارِداإِذَا الطِلابُ اسْتَخْرَجَ المَوَاعِدا
أَصَبْت أَجْراً وَسَرَرْت الرائِداكَمُسْتَهِلٍّ يَرْجُسُ الرَوَاعِدا
يُبْدِي أَهاضِيبَ وَجُوْداً جَائِدايُحْيِي بِهِ اللَّهُ الجَنَابَ البَائِدا
فَرْعاً عَلَى الأَصْلِ وَعِرْقاً هامِدَا