مضى المحبون من قبلي على سنن

مَضى المُحبون مِن قَبلي عَلى سِنَنِوَفي الهَوى عَملوا بِالفَرض وَالسِنَنِ
لَكنني بَعدَهُم قَد نلت مَنزلةما أَدرَكوا شَأوَها في السرّ وَالعَلَن
بِاللَه يا أَيُّها المياس صِل دنفاًلَم تَدرِ مُقلتُه ما لذة الوَسَن
وَاعطف عَلَيهِ فَذاك النفس مِن رَشأٍعَهدي بِهِ أَنَّهُ في الوَعد لَم يَمِن
فَأَنتَ لِلحُسن يا شَمس الضُحى ملكٌبَل أَنتَ رُوحٌ وَذاكَ الحسن كَالبَدَن
وَلائِمي فيكَ ما أَجدت مَلامتُهوَلا صغَت لعذول في الهَوى أُذُني
صَبا إِلَيك فُؤادي مُذ سكنت بِهِفَهَل يَخون وَإِني خَير مؤتمن
هَيهات أَسلو وَذُلي في الصَبابة ليعزٌّ لَهُ يَتَمنَّى كُلُّ مفتتن
وَإِنَّني فيكَ أَحييتُ النَسيب كَماأمتني أَنتَ بِالهجران وَالشجن
فَلا تُعنِّف إِذا ما عَنهُ ملت إِلىمَدح الشريعيِّ كَهف الملتجي حسن
تاج الإِمارة أَسنى من لَهُ رفعترايات مكرمةٍ مِن سالف الزَمَن
بَيت السِيادة عَن جدٍّ لَهُ وَأَبٍقَد عمّ مِن قَبله العافين بِالمنن
فَيا لَهُ مِن رَئيسٍ لا يُقاس بِهِسِواه ذي همة في خدمة الوَطَن
فَكَم لَهُ مِن تَدابير مؤيدةلِلحَق مُدحِضةٍ لِلزور وَالفتن
وَكَم لَهُ صدحت بِالشُكر ساجِعَةٌمِن الحَمائم في رَوض عَلى فنن
وَكَم لَهُ مِن أَياد ماءُ مزنتهالازالَ يَنهلّ مثلَ العارض الهتن
فَيَرتوي الحُزن مِن أَنهاره وَبِهِيُطهَّر السهل مِن رجس وَمِن دَرَن
وَهَذِهِ بكرُ فكرٍ بنتُ ساعتِهاتُجلَى عَليك بِلا مَهر وَلا ثَمَن
لَعَلَّها مِنكَ تَحظى بِالقبول عَلىرَغم الضرائر ذات الحقد وَالإحن
فلا تُقابل مُحيّاها سِوى برضاًفَإِنَّني في الهَوى عَما سِواه غِني
لا زلت في دَولة الإِقبال مُبتهجاًبِطالع في العُلا بِالسَعد مُقترن
ما قالَ ناظمُها في حسن مطلعهامَضى المُحبون مِن قَبلي عَلى سنن