📜 قصيدة لـ صصالح مجدي بك📚 مؤلف نهضوي
الدَهر كلل تاج الملك بالحِكَمِوَأَيد الدين وَالأَوطان بالهممِ
وَدَولة العدل إسماعيل مذ رغبتفي راغبٍ أَصبحت مَنشورة العلم
أَما تَرى أَنَّهُ في مصر وَهوَ لهاحصن مَنيع حباها مِنهُ بِالشمم
وَأَنَّهُ عضد الحَق المُبين بِماقَد فاجأ الباطل المَذموم بِالعَدم
أَما تَرى أَنَّهُ بِالعَدل وَهوَ لَهُأَهل أَباد رسوم الجور وَالنقم
وَأَنَّهُ أَنصف المَظلوم حَيث لَهُردّ الظَلامة رغم الخصم وَالحَكَم
أَما تَرى أَنَّهُ في كُل مَشوَرَةٍيَسمو عَلى الغَير بِالآراء وَالحِكَم
وَأَنَّهُ ما لَهُ بَين الوَرى شبهٌفي الحَزم وَالحلم وَالإقدام وَالكَرَم
أَما تَرى أَنَّهُ شهم سِياستُهأَنست سياسةَ مَأمون وَمعتصم
وَأَنَّهُ عالَمٌ في واحد وَبِهِركن المروءة أَضحى غَير منهدم
أَما تَرى أَنه فيما يُباشرهمِن الأُمور همامٌ راسخ القدم
وَأَنَّهُ لجدير في رياستهبِالسَبق وَالرفق بِالمَخدوم وَالخَدم
وَكَيفَ تُحصَر أَوصاف لَهُ مُلِئتبِها الصَحائف مِن نثرٍ وَمنتظم
أَم كَيفَ يُحصي مُجيدٌ في مَدائحهما فيهِ مِن كَرم الأَخلاق وَالشِيَم
وَقَد تنزه عَن ندٍّ يُماثلهفيما يَعود بِهِ نفع عَلى الأُمم
وَحَيث إِن مَبانيه مؤسسةعَلى قَواعد حفظ العَهد وَالذمم
وَبذل ما فيهِ إِصلاح وَمنفعةبمصر للناس مِن عرب وَمِن عَجَم
وطيّ ما كانَ قَبل الآن مُنتَشِراًمِن التَعدّي وَسَلب المال وَالنعم
بَث التمدّنَ في أَرجائِها وَبِهِنَفَى التوحشَ عَنها بارئُ النسم
وَهوَ الَّذي جاوب الصَدر الجَليل عَلىإِنشاء أَشياء قَد دلت عَلى العِظَم
مِنها مجالس للإنصاف قَد بُزِلَتأَعضاؤُها في القَضا وَالحكم مِن تُهَم
فَكم قَضايا بِها انحلت مَشاكلهاوَأَنتَجَت بَعدَ طُول اليَأس وَالعقم
لِأَنَّها مِن سَنا أَنواره اقتبستما قَد جَلا غَيهَب الأَوهام وَالظلم
وَللدواوين مِنها في إِدارتهاأَبهى نِظام بَديع غَير منخرم
وَللأقاليم أَرزاقٌ مضاعفةٌبحسن تَدبيره تَزداد في القيم
وَللمصالح مِنهُ صحةٌ وَبِهِقَد زالَ عَن جسمها ما كانَ مِن سقم
وَمُذ رَأى أَنَّهُ لا بد مِن حججلقمع من ضل عَن إِرشاده وَعمي
وَردعه بِالقوانين الَّتي صدرتأَحكامها بِقَرارٍ كاشف الغمم
قضى بتعريبها حَتّى يَكون لَهافي مصر أَمرٌ لَهُ يَنقاد كُل كَمِي
فَاِختار أَربعةً منا ورتبهممَع الرَئيس لهذا الشأن في قلم
وَاختصَّ كُلٌّ بِقانونٍ فترجمهبسرعةٍ وَبَيانٍ واضح الكلم
وَإننا مِن أَياديه عَلى ثقةبِأَنَّها لَم تَزَل تنهلّ كالديم
وَحسبُنا أَنَّنا نلنا بِهِ شَرَفاًلَما حُسبنا عَلى علياه مِن قدم
لَكننا الآن نَرجو مِن مَكارمهعِندَ اِقتِسام العَطايا أَوفرَ القسم
لازالَ يَزداد مِنّا في مَناقبهشُكراً بكل لِسانٍ ناطق وَفم