حليت يا دهر جيد الملك والحكم

حليت يا دَهر جَيد الملك وَالحكمِبحلية العَدل وَالتَدبير وَالشممِ
وَمصر مِن صَدرها اِسماعيل دَولتهبِاليمن فازَت وَبالإقبال وَالنعم
لِأَنَّهُ حين آل الأَمر في رَجَبإِلى مَعاليه أَحياها مِن العَدَم
وَمُذ رَأى أَنَّهُ لا بدّ مِن عضديُعينه في شِفاء الحُكم مِن سقم
اِختار وافر حزم في سِياستهبَينَ الوَرى جيد الآراء مِن قدم
وَكَيفَ لا وَأَعاديه لَهُ شهدتبِأَنَّهُ راغب في راحة الأُمم
وَأَنَّهُ عالَمٌ في واحد وَبِهِتَزدان رتبته المَنشورة العلم
وَأَنَّهُ دونه في كُل منقبةأَكابر العَصر مِن عرب وَمِن عجَم
وَهُوَ الَّذي صاغَهُ الرَحمن مِن أَدَبوَمِن ذَكاء وَمِن حلم وَمِن همم
وَهُوَ الَّذي أَحرَز التَشريف منصبهفي دَولة السَيف وَالقرطاس وَالقَلَم
فَما يُجاريه في مضماره بَطلإِلّا وَأَمسى رَهين الأَسر وَالنقم
وَما يباريه في فصل القَضا أَحدإِلا أَقرّ لَهُ بِالسَبق وَالحكم
يا صادق الوَعد إِن العَبد مُعترفبِالعجز عَن حَصر ما أَوليت مِن كَرَم
وَكُنت آليت أَني لا أَميل إِلىنَظم القَريض وَلَو هموا بِسَفك دَمي
وَلا أَهيم كَما هام الَّذين مَضوافي كُل واد وَضلوا عَن طَريقِهِمِ
لَكن قِيامي بِحُسن الشُكر أَلزَمَنيأَني أَصوم لِتكفير عَن النعم
لِأَنَّ مدحك يا نعم الوَزير غَدافرضا عَلى كُل مَولى ناطق بِفَم
فَاقبل مَدائح مَملوك جَوائزهمِنكَ الرضا يا بَديع الخَلق وَالشِيَم
وَاسمح بِلَثم يَمينٍ غَيثُ مزنتهايَنهلّ طُول المَدى في مَصر كَالديم
لا زلت في صَهوة العَلياء مُرتقياًإِلَيكَ تَسعى بِأَسفار الثَنا قدمي
ما اِزددت في العيد تشريفاً بِتهنئةختمت فيها بِمقبول الدَعا كلمي