سعد المدارس وافاه بلا مهل

سَعد المَدارس وافاه بِلا مَهلِلَما بَدا أَدهَمٌ كَالشَمس في الحَمَلِ
عَرَفانُه أَشرقت أَنوارُه وَعلتفي مَصر وَاِنتَشَرَت بِالسَهل وَالجَبل
إِن كُنتَ تُنكر ما أَسداه مِن نعمٍوَمِن عُلومٍ تَحلَّت مِنهُ بِالعمل
دَع عَنكَ يا جاهِلاً إِنكارَ مَعرفةما حازَها غَيرُه في الأَعصر الأُوَل
تَراكَ تَجهل يا أَعمى سِياستَهمِن بعد ما اِشتهرت في سائر الدول
أَما سَمعت بِأَن الانكليز رَأواأَعماله فَأَقرّوها بِلا جَدَل
فَرانسا أَهلُها بِالحَقِّ قَد شَهِدوالِرَأيه الصائبِ الخالي عَن الخطل
نَمسا وَإِيطاليا وَالترك ما جَهِلوامَقام هَذا الهمام الفاضل البَطَل
دُروسُه أَنقذتنا مِن ضلالتناوَأَرشدتنا إِلى التَفصيل وَالجمل
يا كاشف الضر عَن حصن الفُنون وَمنأَحيا مَعالمها في سائر السبل
نجم الهَنا لاحَ في أُفق السُعود لَنامِن نُور تَدبيرك العاري عَن الزَلل
إِن ارتحالك عَنا قَد أَضرّ بِنالَكن صَبَرنا عَلى الأَهوال وَالعلل
أَرادَ يطفئ مِن حسدٍأَنوار عرفاننا بِالجهل وَالثقل
دارَت بِهِ دائِرات الهَم في بَلَدٍحَبوتَ أَبناءه بِالفَضل وَالحلل
هَيهات يُبلغ هَذابغيتهفِينا لدفعك عَنا ريبة الفَشل
ما بالنا الآن لا نثني عَلَيك وَقَدمنحتنا فَوقَ ما نَرضى مِن الأَمَل
بِالحَزم أَحييت نَفس الوَقف مِن شغفٍبِالخَير وَالأَمرُ في هَذا المَقام جلي
أَحكمت بنيانه في مصرنا فَخَلابِحُسن رَأيك عَن عَيبٍ وَعَن خَلل
شَيدت أَركانه في ملَّةٍ سعدتبِبَدر فهمِك وَاِمتازَت عَن المِلَل
أَما القَضايا فَقَد أَوضحت مشكلَهاوَما عدلتَ عَن الإِثبات مِن ملل
رَكضتَ في رَوضها أَفراسَ مختبرٍبِالرَأي عِندَ اللقا وَالطَعنِ بِالأَسل
بلغت فَوقَ الَّذي أَمَّلتَه وَغَدَتأَوصافك الغرّ لا تخفى عَلى رجل
أَنشأت أَسلحةً مَوصوفةً قمعتأَهل المَفاسد وَالبُهتان وَالحيل
لانَ الحَديدُ لِداودٍ فزدتَ لَنافي صُنعه صَنعةَ الأَهوانِ وَالكِلَل
عُلِّمْتَ عِلمَ سليمانٍ وَمنطقَهُفَصرت للعلم وَالأَعمال كَالمثل
لا زلت للفضل وَالتَدبير خَير أَبيَسوس أَبناءه وَالغَيرُ في خبل
وَلا برحت تُهادَى مِن مَدائحنابِما تَجود بِهِ أَفكار مشتغل
ما قُلتُ يَوم الصَفا وَالشَمسُ مُشرِقَةٌسَعد المَدارس وافانا بِلا مهل