📜 قصيدة لـ صصالح مجدي بك📚 مؤلف نهضوي
عُيوني رَمَتني في المَحبة لا يديوَمَن همتُ وَجداً فيهِ إِن يَصمِ لا يدي
وَشاركها في صَبوَتي وَهوَ ظالمٌلِجسمي فُؤادٌ ذابَ في حُبِّ أَغيد
فَما حيلَتي وَالهَجر غَيَّر حالَتيوَجَيش الكَرى أَصماه سهم التَسهُّد
وَبي جدَّ وجدي وَالحَبيب صَغى إِلىفُضول عَذول كالح الوَجه مُعتَدي
أَما وَليالي شعره وامتدادهعَلى غُصن بان في الملاحة أَميد
وَضُوء مَحيّاً قَد تَجلّى بِغُرةبِها كُلُّ صَبٍّ في الغَياهب يَهتَدي
وَسحر جُفون فَوقَها نُون كاتبٍلَها بِأَسير العشق فعلُ المهنَّد
وَعابد نار لا يَزال منعماًبِجَنّة خدّ بِاللظى مُتَوقد
وَثَغر عَلى در اليواقيت حافظكَحارس كَنز بالحسام المجرد
وَجيد تَحلَّى كُلُّ عَقد بِحُسنهفَأَصبَح لِلعُشاق يَزهو كَفرقد
لَئن جاءَ بِالبُشرى نَسيمُ أَحبتيوَنبَّأني بِالقُرب مِن غَير مَوعد
سَمحتُ لَهُ مِني بِرُوحي وَإِنَّهالأَيسرُ ما يُهدي بِهِ ذو تَودّد
وَأَطفأت ما بي مِن شَواظ صَبابةبِرَشف رِضاب سكَّريٍّ مبرَّدِ
فَإِن قامَ لِلمحراب صَليتُ خَلفَهوَحَسبيَ أَني بِالمَهفهف مُقتدي
وَإِن طافَ بِالخمّار كُنتُ خَليلَهوَقاطَعتُ نسكي في الهَوى وَتعبدي
فَلَيسَ عَلى مَجنون لَيلى مَلامةإِذا كانَ لا يَسعى إِلى باب مَسجد
وَهَل يَطمَع المَغرور مني بسلوةوَهذا الرشا بِالوَصل في الحُب مسعدي
عَلى أَنَّني لا زلت مِن عَهد نَشأتيإِماماً بِهِ جُند المُحبين يَقتدي
فَطوراً تَراني بِالغَزالة مُغرَماًوَطَوراً بِبَدر كامل الحُسن مُفرد
وَيَوماً تَراني في الهَوى مُتهتكاًبِقدّ رَشيق أَو بَخَد مَورَّد
وَيَوماً بتشبيبي أَهيم وَأَجتليكؤوس اِمتِداحي في الأَمير المسوّد
أَمين بِضاعات العَزيز بجدةوَحامي حِمى العَليا برأيٍ مسدد
وَأَفضل مِن هنأت في الخُلد روحهبِنَجل بَدا كَالشَمس في يَوم مَولد
فَقُلت بِأَوقات الصَفاء مؤرِّخاًأَتى مصطفى كَالبَدر في بر أحمد
وَقُلت لإبداء السُرور مؤرِّخاًأَتى المُصطفى الشبل العَزيز لأَحمد
وَلما اِنتَشى هَذا السَليل وَأَشرَقَتمَعارفه في دار عز وَسؤدد
وَأَنسى بِما أَنشا بَلاغة مَن مضىكَقسٍّ وَسحبانٍ بِغَير تَردُّد
وَوشَّى فَحشَّى بِالبَراعة وَالنُهىشُروحاً غَدَت تَقضي لَهُ بِالتَفَرُّد
تَباهَى بِهِ التَحرير وَهوَ مراهقٌوَفازَ بِسَبق عَن يَقين مُؤكد
وَكُلُّ فَتى أَمسى لَهُ في فُنونهيُشير بِأَطراف البَنان مَع اليَد
لَهُ اللَه مِن شَهم تَقيٍّ موفقإِلى الخَير وَالمَعروف في كُل مَعهد
وَبُشراه فَالمَولى تَقبل حجَّهوَنال الأَماني بِالنَبي محمد
وَعادَ لِمَصر بِالقبول مُتوَّجاًعَلَيهِ مِن الإِقبال حلة أَسعَد
فَأَنشده فيهِ السُعود مؤرِّخاًبِحَق وَحَج مصطفى أَنتَ مُهتدي
فَأَنشده فيهِ السُعود مؤرِّخاًلوهبي بعيد الحج أعظم سؤدد
وَمُذ لاحَ للإنشاء ضوءُ جَبينهجَلا كَعروسٍ قَد تحلت بِعسجد
وَقالت لَهُ أَهلاً وَسَهلاً وَمَرحَباًبِحافظ عَهدي وَاِبن ودّي وَسَيدي
أَيا مَن سَما كابن العَميد بسحره الحلال وَلَكن زادَ عَنهُ بِمحتد
وَأَحيا له عَبدَ الحَميد وَجَعفراًوَكُل مُجيد أَو نبيهٍ ممجَّد
وَأَضحى لأَبواب العَزيز مُباشراًبِمَصر عَلى رغم الحَسود المفنِّد
وَأَعرب عَما أَضمر الصَدر للوَرىمِن الخَير إن وشي بأعذب مَورد
تَهنأْ بِأسمى رُتبة قَد تحملتبِمَنصب مجد ذي بِناء ممهد
وَدُونك من أَبكار فكري خَريدةًبِعَلياك تَحظى في العَشية وَالغَد
وَإِني عَن التَعقيد وَاللَحن صُنتُهاوَهَذَّبت مَعناها بَدرٍّ منضَّد
وَحسن وِدادي للأمير هُوَ الَّذيغَدا ليَ في بث الثَنا خَير مُرشد
وَلي مِنك إن قصرت في المَدح شافعرضاك وَإِني مِن علاك بمشهد
وَقَدرك يا مَولاي فَوقَ مَدائحأَتَت مِن فَتى لَم يَدرِ أَحرُفَ أَبجَد
وَتِلكَ رَعاكَ اللَه مِني هَديةعَلى قَدر ما عندي وما ملكت يدي
فَخُذها بِلا مَهرٍ فَإِنَّكَ أَهلُهاوَأَنتَ بِها أَولى لِما لَكَ مِن يَد
وَعش آمناً في دَولة العز صاحباًلِهَذا الخَديويّ السَعيد المؤيد
وَدُم في ارتقاء ما شَدَوتُ مؤرِّخاًصبت للبَها وَهبي مَراتب أَمجَد
