📜 قصيدة لـ صصالح مجدي بك📚 مؤلف نهضوي
يا أَوحد الدَهر في حَزم وَفي حَسبِوَمُفرد العَصر في عَزم وفي نَسَبِ
وَراغِباً في عُموم النَفع لِلوَطن المألوف بِالهمة المَمدودة الطنب
وَمَن بِتَدبيره للملك سادَ عَلىذَوي المَناصب مِن عُجمٍ وَمِن عرب
وَمَن بِهِ مَصرنا الغَرّاء طالعهاأَضحى سَعيداً وَفازَت مِنهُ بِالأَرَب
وَمِن سِياسته أَحيا بها بَلَداًمَيتاً وَأَنقذه مِن آفة العطب
وَمِن رياسته سارَت بشهرتها الركبان سير جِياد الخَيل وَالسُحب
وَمِن مُروءته كَالشَمس قَد طلعتلَكنها ما تَوارَت قَط بِالحجب
وَمن إِذا لحظت عبداً عنايتُهأَغنتهُ عَن فضة بَيضا وَعَن ذَهَب
وَمَن مَدائحه في الكَون قَد مُلئتبِبعضها سائر الأَسفار وَالكتب
وَمَن لكل امرئ في ظل نعمتهأَمنٌ مِن الخَوف وَالفاقات وَالنَوب
وَمَن عَلَيهِ اِعتِمادي بَعدَ خالقهإذ منه لي ذمة مَوصولة السَبَب
وَمَن جَوائزه لِلوافدين عَلىعَلياه جَلت عن الإحصا بِلا رَيب
لا أَرتجيك لإنجازِ الَّذي وَعدتبِهِ مَعاليك مِن بَذلٍ وَمِن رُتب
فَأَنتَ غَيث وَإِن الغَيث عادتهيَأتي فَيَروي بَلا وَعد وَلا طَلَب
وَلَم تَكُن مِنكَ عَين العَدل نائِمةعَني وَإِن أَدرَكتني حرفة الأَدب
فَإِنَّها حرفة ما أَدرَكت أَحَداًإِلّا رُمي بِالشَقا وَالضرّ وَالنصب
فَاِسمَح بِما أَنتَ يا ذخر الأَنام لَهُأَهلٌ وَعَنيَ نَفّس بِالسَخا كربي
وَجد برفعة راج في الثَنا نُشِرترَاياتُه لَكَ في نظم وَفي خُطب
كَيما يقال فلان حازَ جائِزةفي عُمره أَذهبت ما كانَ مِن وَصب
وَيَستقيم بِها حالي وَيَنظر ليدَهري بِعَين الرضا مِن بَعد ذا الغَضَب
وَلا تكلني إِلى قَولي لعلّ وَلَووَلَيتَ حَيث شَبابي ضاعَ في تَعَب
وَامنُن برفعة مِقدارٍ وَأَفدنةٍيؤول مَحصولُها بَعدي إِلى عقبي
وَلي استجب دَعوة للَه قَد رُفِعتبِها يَدي لَيلةَ المِعراج في رجب
فَقَد جَعلت عَلى علياك أَمدحتيوَقفاً لغيرك لَم يَصلح وَلم يَجب
وَهاك مني عَلى صدق المَقال يَديفيما عَهدت بِلا مينٍ وَلا كذب
وَحَسبي الآن أَني قَد قَصَدت حمىمَن أَمَّهُ راجياً جَدواك لَم يَخب
لا زلت مع نَجلك المَحمود مبتهجاًبِطول عمر وإقبال مَدى الحقب
وَلا برحت بِهذا الشبل محتفلاًمؤيداً بِذَكاء مِنكَ مكتسب
حَتّى يَكون مشيراً عَن يَمينك فيكُل الأُمور وَيَأتي مِنهُ بِالعجب
وَيَقتدي بِكَ في سبق إلى شرفبِحسن رَأيٍ لَهُ أَمضى مِن الشُهب
ما قُلت في مَطلَعي بِالمَدح مُبتَدئِاًيا أَوحد الدَهر في حزم وَفي حَسَب