كل إلى رشف أكواب البديع صبا

كُلٌّ إِلى رَشف أَكواب البَديع صبامذ عنعنته لَنا في مصر عَنكَ صبا
فَيا لَهُ مِن سلافٍ طابَ مشربهلَفتيةٍ قابلتْه بِالغِنا طربا
وَكُلما تُليت آياته سَجدتلَها الأَفاضل وَالأَنجاب وَالأُدَبا
أَتذكر الآن شعر البحتري وَقَدأُنسِي بِكَ اليَوم فيما بَيننا وَنَبا
يا اِبن النَبيّ لَكَ البُشرى بمرتبةمِن دُونِها المُتَنبي أَوحد النجبا
لَو كُنت في عَصره ما كانَ قَدَّمهعَليك ذو فطنة قَد زاول الأَدَبا
أَما اِبنُ أَوس فَما راجَت بِضاعتهبَينَ المُلوك وَنال القَصد وَالأَرَبا
إِلّا لتَأخير تَكوينٍ لِذاتك فيأَيامه يا زَعيم السادة الخُطبا
فَأَنتَ أَحرى بِما أَهديته لِفَتىبِكَ اِهتَدى وَعَلَيهِ الشُكر قَد وَجَبا
وَما لِعَبدك في هَذِهِ المَجال سِوىطِرفٌ ضَعيف إِذا ما جالَ فيهِ كَبا
وَكَيفَ لا وَهوَ مِن عَجز يُقابِلُ بِالأصداف درّاً وَيَلقى بِالصدا ذَهَبا
وَبِاغتِرارٍ يَقول الشعر مِن شَغفبِحُب بَيتٍ لَهُ أَصبَحتَ مُنتَسِبا
وَما عَلَيهِ وَعَنهُ قَد رَضيت إِذاجَفاه غَيرك في دُنياه أَو غَضِبا
وَهَل يُبالي بِأعداه وَإِن ظَلَمواوَأَنتَ أَيدتَه بِالعَدل مُحتسبا
وَفي الثَنا بِاللُهَى أَكثَرت مِن طَرَببِبَثِّ سحرِ حَلالٍ لِلنُهى سَلَبا
بالغتَ في مَدحه لَما وَقَفتَ عَلىرِثاء حبر إِلى الحور الحِسان صَبا
وَما رثاءُ شهاب الدين أَبدَعُ مِندرٍّ تُنَضِّدُ أَم زَهر ربا بربا
وَلِلشَياطين كَم أَرسلت مِن شُهُبٍجَعَلتهم للظاها في الوَرى حَطَبا
تِلكَ العُقود التي تُزري مَحاسنُهابِكُل عَقدٍ فَريدٍ في نَحور ظِبا
تِلكَ المَعاني الَّتي راقَت فَرقَّ بِهاقَلب الجَماد وَأَمسى يَعشَق الكُتُبا
تِلكَ الرُموز التي فتحُ الكنوز غَدابِها يَسيراً عَلى مَن يَقصدُ الحجبا
وَهوَ الَّذي صاغَهُ الرَحمَنُ مِن أَدَبوَمِن وَفاء وَمِن حِلم لَهُ صحبا
أَكرم بِهِ مِن همام هاصر بَطلإِن صال دمَّر أَعداءً لَهُ وَسَبا
فَالنَصر مِن جُنده وَالسَعد مُقتَرنبِرَأيه وَهوَ للإقبال قَد صحبا
فَإِن سَطا اِهتَزت الدُنيا لِسَطوَتِهِوَفَرّق الجَمع في يَوم اللقا وَسَبا
وَهَل يلام عَلى الإِفراط في رجلقَد مدّ من مدحه بَين الوَرى طنبا
وَما أَرادَ بِهِ إِلا تَقرُّبَهُمِنكُم لِيُحرز في سبق العلا قَصَبا
وَيَهتَدي بِهداكم في مَسالكهوَيَغتدي بِالعُلا وَالفَخر مُنتَقِبا