مات السماح فاسفحي

ماتَ السَماحُ فَاِسفَحييا مُقلَةَ الفَضلِ دَما
وَالكُرَماءُ يا بَني الآمالِ عادوا رِمَما
وَأَنتُمُ يا قالَةَ الشِعرِ دَعوا التَجَشُّما
لا تُتعِبوا أَفكارَكُموَلا تَكُدّوا الهِمَما
وَلا تُرَجّوا دَولَةًوَدَهرُكُم قَد هَرِما
إِنِ اِستَطَعتُم فَاِبتَغواإِلى السَماءِ سُلَّما
فَإِنَّ وَجهَ الأَرضِ بِالإِمساكِ قَد تَجَهَّما
وَالوِردُ في راحَةِ مَنراحَتُهُ تَشكو الظَما
مُغرَمَةٌ بِنَحلِهاتَرى السَماحَ مَغرَما
وَالمالُ قَد أَمسى عَلىأَهلِ النَدى مُحَرَّما
فَهوَ يَرى المَوتَ وَلايَرى الجَوادَ المُنعِما
يَكرَهُ مَن يَكرَهُ فيأَعقابِهِ التَنَدُّما
وَإِنَّما يَألَفُ مَنما أَلِفَ التَكَرُّما
يُمسي بِمَن يُمسي بِهِمُتَيَّماً مُتَيَّما
كَأَنَّ هَذا الدَهرَ آلى جاهِداً وَأَقسَما
لا بَرِحَ المُثري بَخيلاً وَالجَوادُ مُعدِما