أمسى وظل على الأرواح معتديا

أمسى وظلَّ على الأرواح مُعتديايذيقُها رائحاً حضيفاً ومُغتديا
فانظر تجدهُ برمحِ القدِّ مُعتقلاًيهزُّهُ وبسيفِ اللَّحظ مُرتَديا
تَراهُ إمَّا لِهذا مُشرعاً أبداًمُسدِّداً ولذا تلقاهُ مُنتضيا
بنَرجسِ اللَّحظِ يحمي وردَ وجنتهِفوا عناءً لمن يأتيهِ مُجتَنيا
وردٌ يخالطُ آساً من سوالِفهوذا وهذا بماءِ الحُسنِ قد سُقيا
إن قلتُ ريمٌ يفوقُ الريمَ ملتفتاًأو قلتُ غصنٌ يفوقُ الغصنَ مُنثنيا
أو قلتُ للرَّاح ريَّا ريح نكهتهِفالرَّاحُ تعلمُ منِّي أنَّ ذاك ريا
يا له من ناظرٌ إنسانُ مقلتهِبغيرِ سفكِ دمش العشَّاقِ ما غَريا
لم يحككَ البدرُ إلاَّ رفعةً وسناًكلاَّ ولا الشَّمسُ إلاَّ بهجةً وضيا
حتامَ أُضحي لنارِ الوصلِ مُصطلياًولم أزل لكَ دونض الخلقِ مُصطفيا
من لي أراكَ كلمحِ البرقِ مُجتلياًوجهاً لمُبينهِ لي ما زلتُ مُجتنبيا
بمهجتي لكَ إن لم أمس مفتياًففي هواكَ لقد أصبحتُ مُفتريا
لعاذليَّ ملامٌ فيكَ أيسرهُيهدُّ جسمي به هدآ فلا هُديا
تبَّت عاذليّ ليتَ أنَّهمابما ابتليتُ به من هجركَ ابتُليا
قلبي وطرفي على قتلي قدِ اشتراكاأتنتهي عنكَ يا روحي وأنتَ هيَ
ويحَ الهوى كم إلى كم حكمُه أبداًعليَّ حتَّى ولا يوماً أراهُ ليا