عجبا لمن يوم النوى يتجلد

عَجباً لِمَن يومَ النَّوى يَتجلَّدُوغَرامهُ وَقفٌ عليهِ مُخَلَّدُ
تَسري الرِّكابُ بِمن يحبُّ وَلمَ يمُتأَتُرَى حَديُدٌ قلبَهُ أَم جلمَدُ
ما نَفعهُ ببقائهِ وشَقاؤهُمُتضاعفٌ وَعناؤهُ مُتجدِّدُ
هيَ مهجةٌ لا بدَّ مشنها فَليجدُعَجلاً بهَا إِن كانَ ممَّن يُسعدُ
بأبي الرَّكائبَ إِنَّ فوقَ حُدُوجهاكِللاً تُزَرُّ على البُدورِ وتُعقدُ
لا تَشتكي عيِسٌ تسيرُ بمِثلهاكلاً ولا يَنأى علَيها فَدفدُ
شَجرٌ تَميلث على طلائحَ رُزَّحِوَثمارُهَا هِيفٌ كَواعبُ نُهَّد
من كلِّ زائدةِ الجَمالِ وَوَجهُهَالِضيائهِ الشَّمسُ الُمنيرةُ تَسجُدُ
حَسُنَت فمَلَّكها الجَمالَ مُخَلخَلٌوَمُسوَّرق وُمدَملجٌ ومُقلَّدُ
قَمَرُ السَّماءِ الُمستنيرُ إذَا بدَتوإذَا رنَت ظَبيُ الكِناسِ الأَغيدُ
نَقضت عُهودَ مَواثقي وأَحالَها الإِعراضُ عَمَّا كُنتُ مِنها أَعهدُ
ما ذاكَ إلاَّ أَنَّ غُصنَ قَوامِهانَضِرٌ بأَنفَاسِ الصبِّا يَتأوَّدُ
وعَقيلةٍ مِن حَيِّ ذُهلٍ ساءَهاكَوني يَقومُ بِيَ الزَّمانُ وَيقعُدُ
قالَت إلى كَم ذا السُّرى وإلى مَتىيَجري بِعزمتِكَ الذًَّميل وَيَركدُ
قُلتُ اتركيني والبلادَ فَلَم أَضِفإلاَّ على مَن يُستَماحُ وَيُقصَدُ
قَالت وَهل في الأرضِ إِن عُدمَ النَّدىمَن عِندهُ بَذلُ الرَّغائبِ يوجدُ
مَن ذا يُجيرُ مِنَ الخُطوبِ وجَورِهافأَجَبتُها الَمِلكُ العَزيزُ مُحمَّدُ
الظَّاهريُّ مَناقِباً لا تَنطَويوالنَّاصرِيُّ مَآثراً لا تُجحدُ
أَحللت آمالي بهِ مُسترفِداًبِراً فَغادرَني أَبرُّ وأَرفِدُ
وَقصدتهُ أَبغي مَواهبَ كفِّهِفَغدوتُ في سامي ذَرَاهُ أُقصدُ
ودنوتُ مِنهُ في الخَسِيسِ مَكانتَيواليَومَ مِن دوِني السُّها والفَرقدُ
كُنتُ الوَحيدَ فَردَّني وكأَنَّنيقَد عاشَ جَدَّي خالدٌ أَو مَزيَد
أَمنَ الضَّلالَ الُمستضيءُ بنورهِوثَنَى أَعادِيهُ بهِ الُمستنجِدُ
وَحَوَى الَمعالي الُمقتفِي آثارَهَونَجَا بصائبِ رَأيهِ الُمسترشدُ