قاسوك بالبدر المنير فأخطأوا

قاسُوكَ بالبدرِ المنيرِ فأَخطأُواوالبَدرُ يَعلمُ أنَّ وجهَكَ أضوأُ
وحَكوكَ بالغُصُنِ الرَّطيبِ ضلالةٌوالغُصنُ منهُ قوامُ قدِّكَ يَهزأُ
يا أيُّها الرَّيَّانُ من ماءِ الصِّباقلبي إِلى رشَفاتِ ثغرِك يَظمأُ
عَجَبي لجفنِكَ كيفَ يُنكرِ قَتلتيوهُوَ السَّقيمُ فكيفَ منها يَبرأُ
ما ضرَّني سَهري وَطرفُك في الدُّجابحلاوةِ النَّومِ اللَّذيذِ مُهَنأُ
قد كنتُ في سوءٍ ببُعدكَ والقِلىواليومَ حالي بالتَّفرُّقِ أَسوأُ
أَشكُو إِليكَ الثِّقلَ من حَملي لأَعباءِ الغَرامِ وما إِخالُكَ تَعبَأُ
مالي وللعُذَّالِ فيكَ عَدمتهُميا ليتهَم خَدِّي لنعلِك أَوطأُؤا
لا يَفتُرونَ منَ الملامةِ لا ولا المولى العزيزُ منَ المكارمِ يَفتأُ
مُحي الورَى والدِّينِ والنَّدبُ الذيبِثَناهُ نختِمُ ما نَقولُ ونبدأُ
الصَّاحبُ السَّامي الفَخارِ وخِيرُ مَندونَ الأنامِ بِظلِّهِ يُتفَيَّأُ
حلَّ الوزارةَ منه صدراً ماجداًعن مجدهِ كُلُّ الصُّدورِ تُحَلأُ
شافي العُلا يَقري الضيُّوفَ بِرَبعهِوعليهِ أخبارُ المناقِبِ تُقرَأُ
وإذا سَأَلتَ النَّاسَ عنه فَكُلُّهمقالوا لهُ ربُّ البريَّةِ يَكلأُ
لا يعرِفونَ سواهُ ربَّ جلالةٍعنهم إذا ما جلَّ خطبٌ يَدرأُ
يا سيِّدَ الوزارءِ دعوةَ مادحٍراجٍ فنعمَ الأمرُ فيهِ مُرَجَّأُ
لولاكَ كنتُ مُكابِدَ الأدواء لاتُرقَى ومُسبلَ أدمعٍ لا تَرقأُ
فمنحتَني وهديتَني من حَيرتيحتَّى كأنَّكَ ليَ بصنُعِكَ تربأُ
لا زلتَ محروسَ الجَنابِ مُخلَّداًفي عِزَّ مالِكَ دائماً لا تُرزأُ