📜 قصيدة لـ أأبو الحسن الششتري📚 مؤلف أندلسي
هَبْ لِي مِن رِضَاك يا رَبيحُلَهْ باشْ نَلْقاك نقِيَّا
كم لِي نَتَمنى لِباسَهايا كَريم لَبِّسْها لِيَّا
كانْ نرِيد يا رَب حُلَهوتُقِمْها ليَّا مِن جُود
ويكونُ حريرُها كَوْفِيبِخِلافِ ما يَغْزل الْدُودْ
ونرِيد يَنْسُجْها صانِعبِماعُونٍ مِن كُلِّ محمود
وتُقام لَها صنايِفمن الأعمال الْرَضِيَّا
كم لِي نَتمنى لِباسَهايا كَريم لَبِّسْها ليَّا
ويكُون ذِي الثوبِ متاعُهامن أجلِ ما فِيه الأثْوابْ
وبما الوضوءِ مطهرٌأو بِدمعِ مَن هُو كيْف تاب
خالص من الشوائبومن الريا والإعجاب
حتى إذَا فاحَت وصارَتبِنُور الْهُدَى مُضِيَّا
كم لِي نتمنَّى لِباسَهايا كريم لَبسْها لِيَّا
وِتْفَصَّل لِي يا ربِّيبِمقَصِّ قَطْع العلائق
ويكُون صُومُ التطوعالْبَدَن مَع الْبَنايِق
وتُخَاط على ما يَلْزَمبِخُيُوطٍ مِنَ الْحَقائِق
ويكُنْ لَها وَظائِفمن الأخلاقْ الْرَضِيَّا
كم لِي نتمنى لِباسَهايا كَريم لَبِّسْها لِيَّا
ولْيَكُن كُمِي اليمينْفِيهِ زُهْدِي مع يقيني
ويكُن كُمِي الشِّمالهُوَ صَفْوَتِي أميني
ولْيَكُن جِيبي مُعَمَّربالتُقى وأركانِ ديني
وتَعْطِفها لِي يا اللهمِنْكَ بألطافٍ خَفِيَّا
كَمْ لِي نتمنى لِباسَهايا كرِيم لَبِّسْها لِيَّا
ومن أدمعْ المحبهْيكُن الحبيب والْطَريقْ
ويكُن نَسْجُها جَيّدوغَزْل صافِي رقِيق
كَيْ يِجِي عَمْلَها مطبوعمتناسب ودقيق
ويكُون يا ألله شَطَّهْومِنَ العيوب نَقِيَّا
كَمْ لِي نتمنى لِباسَهايا كريم لَبِّسْها لِيَّا
ومِنَ الخشيهْ يا ربيكُن الأمْر مؤكدْ
وتَطِيب عِنْدَ ذكركِوتَصيرُ أفْوَح من النَّدْ
ويَدُومُ على لِسانِيالصلاةُ على مُحَمَّد
إِيشْ كانْ يفرَح الْعبِيدْلَوْ عَطالُوا ذِي الْعَطِيَّا
كَم لِي نتمنَّى لِباسَهايا كريمْ لَبِّسْها لِيَّا
فلِباسُ ذي الحُلَّه عِنْديللشُّقَا أفْخَرْ ما يُلْبَس
وأجَلُّ ما هُوَ يُطْلَبوما يُنْتَخبْ ويُحْبَس
نَخْشَ نلْقاك أحَبِيبيبالذنوبْ أسود مدنسْ
لَس هُ مِن فِعْلِ الانصافيا إِلهِي تبْ عليَّا
كم لِي نَتمنَى لِباسَهايا كريم لَبِّسْها لِيَّا
لِي مُدَّا نرتجِيهافَعَسَى نبلغْ أمانِي
ويَطِيب حالِي ووَقْتيبِوُصُولِي لِكَمالِي
فاليْك يا ربِّ نرغبْوعليكْ هُوَ أتكالِي
أن تِنَوَّر جسمي بِهَاقَبْل أنْ تأتِي الْمَنِيَّا
كم لي نتمنى لِباسهايا كريم لَبِّسْها لِيَّا