📜 قصيدة لـ صصلاح لبكي📚 مؤلف

أيها النازح المغرب مهلَا

أيها النازح المغرّب مهلانحن أوفى عهداً وأقرب أهلا
كلما أمعن الحبيب اغتراباأمعن الشوق في النفوس وأبلى
ما ترانا إلا كما نحن وجداًلا سلونا ولا الحنين تولىّ
أيها النازح المغرّب لم تبرحقلوباً فلا برحت مطّلا
أنت في كل ما يشيع من الحسنبلبناننا وما يتجلّى
في ازدحام الأضواء تعصب صنيّنوفي روعة الظلام المدلّى
في خرير الغدران في صخب الشطآنفي نغمة أعز وأحلى
أفننساك كيف والنبع لا ينسىولا النهر عن هواك تسلىّ
كيف والدوح لا يصفقّ إلاأن تسمىّ ولا يرقصّ ظلا
كيف والزهر لا تبوح ولا تتفقإلا كما على اسمك يتلى
فكأنّ الطيب الذي في الحنايالفتات إلى زمانك قبلا
من هو المرجف الذي أفسد الودوأحيا الشكوك فيك وأملى
المريب الموثبّ الحقد والبغضاءلم يفتأِ إلا ذل الأذلا
عفو كفيك من تنكرّ للسمحالسخيّ المخصب الأرض بذلا
من نفي سعيك الشجاع ومن انكرجدواك في العلى واستقلا
من تغاضي عن فضل معتنق الدهمومستكبر على الدهر فضلا
أفتجزي مضناك صداً وأعراضاًبما غيره يسومك ذلا
نحن صنوا هوى وصنوا التياععاذلي فيك من ارابك عذلا
فدع اللوم والجفاء وعد ليوخذ الروح واحتكم وتولا
عد فأنت المراد أنت ولا عاشتيمين تريد قطعاً وفصلا
عد على الرحب لن تضيق بأهليهابلادي ولن تشحّ محلا
والتي يسأل العفاة فتحميهمبنوها بما تكرّم أولى
والحمى لن يكون إلا الحمى السمحومنا محكّم فيه عقلا
هزل الدهر لا جننّا مع الدهرفأغنى من تعرفون وولى
تركوا المرتع الخصيب يباباًوالمغاني الخضراء قفراً ورملا
واستباحوا حق الضعيف وسدوادون سعي الساعين للرزق سبلا
قيدوا الشعب ويلهم وأذاقوهضروب الهوان صبراً وخلا
وأنابوا عنه المخانيث حتىكاد أن يكره الحمى المستقلا
قل لمستكبر عنيد له السيفتواكل فالحق أمضى وأعلى