📜 قصيدة لـ صصلاح لبكي📚 مؤلف
أرسل سلامك في الانام محمدُعظمت مآثمهم وعزّ المرشدُ
عادوا كأنك لم تكن نورَ الهدىللعالمين ولم يحن لك موعَد
وغدوا وروح الجاهلية روحهمفي كل أرض يزدهي ويعربد
الجاهلية بعض جهل زمانهموالكفُر بعض خلاقة المتوطد
جحدوا جلال الناصريّ وانهمن انعم الله التي لا تجحد
وتوغّلوا في الغي حتى ارجفوافي ما وعدت به وفي ما تقصد
نصبوا من العقل الضرير منائراًوجعلوه رباً يستثاب ويُعبد
فهُمُ لأنفسهم هياكلُ ردةهوجاء تُصدرُ للشقاء وتُورد
فاللاتُ ما حسبو وعُزىّ ما بغواالله اكبر أين فأسك تحصد
الله من ليل تفرّد حسهُوقف الزمان به ورد الفربد
دنت السماء كأن سرّ وجودهافي الأرض همّت تجتليه وترصد
وتنادت الأضواء لم يُحلم بهااصفى وهام فلا يشام الاثمد
وتساءلت عما بها الاشياءوانتبهت وامرعَ حسُّها المتجمد
وسرى الحبُور فليس غيرُ حشاشةترجو وتغرق في البهاء وتحمد
غُلِبتَ نواميسُ الطبيعة واغتدتطوع المهيب بها تقوم وتقعد
ماذا أمن عجب وهذا ليلههذا المخاض به وهذا المولد
والطفل كفٌ في التراب تسومهخسفاً وعين في الجواء تُصعّدُ
والكون يهتف بالوليد ويزدهيويطيب اعراقاً به ويمجّد
يا مرسلاً ما أنت غير محبةوعبارة لمحبة لا تنفد
هذا الكتاب وكل قولٍ قولهفيه وهذاك البيان المفرد
من كان يحفظه ويتلو آيةلولاك أو يشدو به ويجوّد
أنا إن غلوت تشاوفا بك فاتئدما أنت دياني ولا أنا ملحد
أدركتَ جوهر وحدة فتنزّهتوصفت وأشرق سرهاً المتوقد
وبثثتها في الناس منحة خالقتهديهِمِ وتعزذهم وتخلّد
وعلى اسمها اجتمعت قبائل أمةعقدت خناصرها عليك وتعقد
كانت وهل كانت وجئت فاصبحتسمع الزمان بها يضجّ ويرعد
وَلَوَ انها سمعت نداءك كلهلاستعربت آزالة والسرمد
وحدّت حتى كل أهل بريةبالله اخوان وبالتقوى يد
وحدذت فالإنسان كنه واحدوانا وكوني عيسوياً اشهد
وشرعت حتى ليس بعد شريعةإلا وأنت معينها والمورد
وأقمتَ دولتهم لها سعة المدىفي الأرض يرحب ما يضيق ويبعد
هي دولة حَبك السماء نظامهاأمن الضعيف بها ولان السيد
شرعٌ لديها الناس لا مستكبرعات ولا متحكمون وأعبد
والحب يستقضي العلائق بينهملا صارم صافي الحسام مهنّد
إنا لنذكر والبلاء مخيّمفي جيرة الاقصى يصول ويوعد
والحقد تعتور التراب سمومهفيجفّ عرق الخصب فيه ويجمد
والأرض نهب الناهبين تودّ لوعدم يُلم بها ويَنساها غد
والموت تعصف بالنفوس اكفهوتذل آمال الرجال وتخمد
لهفي وما لهفي وتلك جموعهمموتى من الاحياء لمّا يلحدوا
نثروا على حد السيوف ومن نجوانهشوا بانياب الشقاء وشرّدوا
يستصرخون الكون وهو مظالمٌويد مضرّجة وعقل موصد
سيان في البلوى هناك وفي الأسىلا اسم المسيح ولا اسم احمد ينجد
يا مرسلاً طيراً ابابيلَ انتصفللخير كاد اجل شأنك يفقد
أين الحجارة تلك ان سيولهاالهطلات تعمي من تصيب وتقعد
ارسل فمن لم يهده النور العلىأشفاه منهمراً عليه الجلمد
ارسل سلامك في الأنام محمدعظمت مآثمهم وعزّ المرشد