📜 قصيدة لـ سسليمان الصولة📚 مؤلف نهضوي
ناحت عليك الغارة الشعواءُواللامة الحسنية الغراءُ
والخيل والبيداء والصمصامة الحمراء واليزنية السمراء
وتيتمت من بعدك العلماء والحكماء والفصحاء والبلغاء
وسطا الجريض على القريض وصوَّح الجود الأريض وزالت السراء
وابيض طرف المجد واحمر الثرىبدموعه واسودت البيضاء
وهوت ربوع العلم والحلم انقضتأيامه وطوتهما الدهناء
وتناثرت درر النجوم فخلتهادرراً بها رثت العُلى العلماء
يا قطب دائرة المعارف لم يدمللعلم بعدك كوكبٌ وضّاء
قضت المعارف والعوارف نحبهالما انقضت أيامك الغراء
والخيل من بعد الجهاد تقدمتنحو الحصاد يقودها الطلقاء
والجود بادَ وبدد البخل الرجاودجى الوجود وأظلم الإنباء
فنهارنا بعد ارتحالك مقلةٌعمياء أو ديجورةً دهماء
والليل كان سناك يفتق جيبهفاليوم جيب قميصه عصماء
لا تحسبن الصبر بعدك يرتجيالصبر زورٌ والسكون رياء
جاورت محيى الدين يا ابن سميَّهفتقدست بضريحك الشهداء
وسما الضريح على السماء بكوكبٍحساده السيارة العظماء
تجري السيول عليه وهي مراحمٌوتذوده العبرات وهي دماء
ما قام يستسقي الغمام به امرؤٌإلّا وفاضت حوله الأنواء
فهو المقام لمن يجل مقامهعن أن يقال علت عليه سماء
السيد الوهاب والمتعبد الأواب عبد القادر الوفّاء
العالم العلامة الفهامة الحكم الحكيم الفارس الأبّاء
أسفي عليه وإن تبرج جنةًخضراء تغبطه بها السعداء
أسفي على العلم الذي افتقرت له العلماء واحتاجت له الحكماء
والبحر بحر الجود والكرم الذيرزئت به الفقراء والشعراء
أسفي عليه مؤبّدٌ لِعَناه بييوم الشآم وفي الشآم عناء
والناس تذبح في البيوت وبيته الحرم الذي يأوي له الضعفاء
صلى عليك اللَه ما عرت الصبازهرَ الربى وتغنت الورقاء
وسقى الرحيق ثراك لا ترضى لهغير الرحيق عبيدك الشهداء
يا بضعة المختار ما أنقى ولاواللَه أطهر من أديمك ماء
فبما غُسلت وأنت بحرٌ زاخرٌومتى نَجُست وأمُّك الزهراء
وبما دُفنت وأنت يا علم الهدى العلم الذي ما طاولته سماء
ما كنت أحسب أن يحل بمسمعيقول ابن دأية ماتت الكرماء
سكن ابن فاطمة الضريح وعزَّة الفظّ الشحيح تقلُّهُ الغبراء
وكأن جود يديه ساعة دفنهمس الثرى فاخضرت الحصباء
بك يا زمان السوء تبرح أنجم المجد الرفيع وتمرح السفلاء
ما كنت أحسب قبل يحمل نعشهأن الجبال تقلها الأمراء
كلا ولا أيقنت قبل ضريحهأن البدور تضمها البطحاء
مات الأمير فنحن بعد مماته الأموات والموتى همُ الأحياء
وسرى لفردوس النعيم مخلفاًشرفاً تخر لمجده الجوزاء
وفطاحلاً ما شاركوا بفخارهمبشراً وفي أموالهم شركاء
شم الأنوف كريمةٌ شفراتهموعروضهم موفورةٌ شمّاء
لي يا بني المختار بعد أبيكموجد الدفين وللحياة بقاء
ولكل ناضحةٍ عليه دموعهاسيل الغمام وللغمام رغاء
حتى كأن قلوبكم وقلوبناودموعكم ودموعنا أكفاء
فعليكم بالصبر يا آل التقىوالفضل فهو اللامة المنعاء
لولا الحِمام لأغلقت أبوابهادار السلام وقلَّت الصلحاء
فهو السبيل لجنةٍ نحيا بهابعد الممات ولا يكون فناء