📜 قصيدة لـ سسليمان الصولة📚 مؤلف نهضوي
أما آن أن يعفى عن المُهَج الحرَّىويشفي الذي أشفى ويرفق بالأسرى
ويجزي علينا فالق الحب والنوىمن الحب بيتاً تملكين له شطرا
تطاول يا ليلى نهاري ولم يكنبأطول من ليلي الذي فقد الفجرا
وضاعف ضعفي من خمارك ظالمٌيبعّد عن عيني الغزالة والبدرا
لقد صرف الهجران عن وطني الصفاوأسكن فيه الهم والغم والضرا
فما لك لا سرّاً ترين زياتيولا لنَكيدَ الكاشحين بها جهرا
تلافي تلافي بالوصال وخالفيعواذلنا الأنذال واغتنمي الأجرا
أَتهدَم أبياتي ومثلك جارهاوتكتب يا ليلى ولا أحدٌ يقرا
ألا حكمٌ حرٌّ يصالح بيننابساعة وصل تبعدين بها الهجرا
ويصرف عني جور حاجبك الذيعلى تلف العشاق قد غمز الخصرا
تمنطق ذاك الخصر خاتم خنصريوطوقني ما ذاب من كبدي الحرّى
أكان حبيبي أم مذيبيَ أم قضىسوادُ نصيبي أن أذوب به قهرا
حنانيك يا ليلى زيارة ليلةٍتخولني النعمى وتسلبني الضرا
فيبسم إقبالي كما ابتسم الصفاوأقبل مسروراً بمدحت مفترّا
مدبر ملك قربت يده الغنىلنا ونفت عنا التولُّهَ والفقرا
فكم نزعت ضرّاً وكم صرعت رياًوكم زرعت خيراً وكم قلعت شرا
أتى وبلاد الشام شائكة الربىفغادر شوكاً كان يكنفها زهرا
وزحزح عنها روعها وشقاءهاومد عليها من مراحمه سترا
ورد عليها كل ما كان دارساًمن اليسر حتى لم تعد تعرف العسرا
وشيد فيها للعلوم مدارساًأمات شذاهن الجهالة والخترا
فلم نر فيها بعد ذلك جاهلاًيُغَش ولا خبّاً يَغِش ولا غمرا
فللَه ما أولى وللَه ما حباوللَه ما أنشا وللَه ما أجرى
عرفت جميع الناس حين عرفتهوخضت ببحر من سماحته البحرا
ولم يك تمداحي لمدحت والذيبراه سوى الفرض الذي رفض الكفرا
فلا برح الدر المعظم ظافراًبأوفر حمدٍ دائمٍ يشرح الصدرا
