📜 قصيدة لـ سسليمان الصولة📚 مؤلف نهضوي
أنسيت ما بذلت لك الأخيارلمَ لا بذلت الدمع لما ساروا
ولهٌ عراك أم الدموع تصاعدتمما دهاك ففي الحشاشة نار
يا صاح بي ولهٌ ونار صبابةٍودموع عيني كلهن بحار
لكنني بين العواذل صابرٌفلدى العواذل تكتم الأسرار
لولا التجلد والنهى ما غيرتعاداتها العبرات والأبصار
أتجود عينٌ والربوع أوانسٌوتضن يوماً والربوع قفار
حيا الحيا القوم الذين ترحلواولهم بأعشار القلوب قرار
وسقت دموعُ الورد خدَّ غريرةيحمر مثل الورد حين تزار
بيضاء تبسم عن شتيت ناصعٍفيه الطلا والطلع والنوار
بخضابها بلح النخيل وثغرها الطلع الجميل وساقها الجمَّار
تمسي وتصبح والمحاسن جمةٌوالظرف ظرفٌ والوقار وقار
في وجهها قمرٌ وفوق جبينهاسحرٌ وبين جفونها سحّ ار
والخد ورد والشفاه قرنفلٌوالقد بانٌ والعذار بهار
لم أنسها كالغصن قائمةً وفييدها النقية كوكب سيّار
تفتر فيه مدامةٌ ديريةٌصفراء يحسد لونها الدينار
تعلو فواقعها وتسقط مثلمايعلو ويسقط في اللهيب شرار
اللَه أكبر أين ليلتنا التيكبَّرت فيها والكؤوس كبار
ومن الشباب علي حلة راهبفيها إمامٌ للصفا جبّار
ونديمتي فُنُقٌ كأن خضابهاشفقٌ تفيض وراءه الأنوار
تعلو على الدرر الكبار نهودهالكنهن وإن علون صغار
سدِّ الزجاج ففي الزجاج مدامةٌلولا سناها ما بدت أسحار
ميعاد زورتها الدجى فإذا بداهذا السنى حجب الظلام نهار
وأظن أن معللي بقدومهاولهي وما وله المتيم عار
كيف المزار وقد تربع أهلهابمِنىً وما لي غير جلق دار
ويحول ما بيني وبين خيالهاسهر الدجى والمدمع الجرار
يا ربة الراووق لي بك أسوةٌدمعي ودمعك رقرقته النار
إن عاد يوم الربوتين يعود ليطربي وتشرق بيننا الأقمار
ويزول بلبالٌ ويصدح بلبلٌويرن خلخال وينقر طار
ويسر محيي الدين عود سرورنافبقرب محي الدين لي استبشار
رجلٌ سعى سعي الحسين فزادهشمر الزمان وكاده الأعسار
ماذا عليه وقد أتم فروضهمما يقول حسوده المهذار
إن كان عاد فما يعود عن العلىحتى يعود عن الشذا النوار
هو خير من خاض العجاج وإنماحضر الوغى وجنوده أغمار
وسطا وجنات الفتوح هشيمةٌلا سامرٌ فيها ولا أثمار
والناس أكبر همها حسو الطلالا ضرب كل طلى به استكبار
يا ابن الأعنة والأسنة والظبيوالخائض الغمرات وهي بحار
والحاذق الفطن اللبيب الصادق اللسن الأريب البارع القهار
ما كل وقت للمعارك صالحٌللسلم عصرٌ والوغى إعصار
لكن أعذار الشباب مزيلةٌغيم العتاب فللشباب خمار
والبأس جريال الرجال وطالمالعبت بألباب الرجال عقار
لا تتقي في اللَه لومة لائمٍفعليك يثني اللَه والمختار
بأبيك تفتخر الكماة وأنت نسخته التي كملت بها الأسفار
تلد الأسود أسود غابٍ مثلهاوابن الحمار كما علمت حمار
والطيب يعرف من شذاه بخارهوعلى الأصول تدلت الأثمار
أيعيب مثلك في المعامع جابر العثرات وهو الفارس الجبار
وهو الذي يقف اللهيب إذا دعاوتفيض عند دمائه الأمطار
وإذا تكاثرت الجيوش تخالهبازاً تخرُّ أمامه الأطيار
وترى الملوك لدى ظباه كأنهاغنمٌ تساق وخلفها جزار
لم لا يعيب زمانك اللحز الذيلا ناصرٌ فيه ولا أنصار
دع لومه فلحاجةٍ جدعَ اَنفَه الغالي قصيرُ وما عراه العار
ولحاجةٍ هجر الحطيم محمدٌفبكى الحطيم له وسر الغار
غفر الإله له وجدد ملكهبسويعةٍ يختارها المختار
تنسيك ما صنع الزمان بسادةٍخوض الردى لنفوسهم أوطار
بيض الوجوه تحيط بيض نصولهمبالمجرمين تماسكوا أو طاروا
فهناك يفصح عن ضمير سكونه الصهال والعسال والبتار
ويقول للمحراب قرضاب الوغىبيني وبينك تقسم الأعمار
فيبش وجه السيف بعد عبوسهويلين بعد يبوسه الخطار
ويريك نصر اللَه صولة قادرٍيرتج منها الفيلق الجرار
فدع العتاب وقبّح الزمن الذينشرت مساويها به الأشرار
وعليك بالصبر الذي افتخرت به الأبرار وازدانت به الأخيار
فالبأس خيسٌ أنت فيه عدبَّسٌوالصبر ليلٌ أنت فيه نهار