مولاي لا غيرت أيامك النوب

مولاي لا غيرت أيامك النوبُولا تعدت على أحكامك الحقبُ
ولا خلت منك أرضٌ أنت كوكبهاولا سمت بسواك البيض واليلب
مالي أرى الناس قد راجت كواسدهمولم ترج عندكم أشعاري النخب
وما لكل غبيْ يزهو بمنصبهومنصب العالم العلامة النصب
أكل بلبل روضٍ عشه خشبٌوكل فرخ غرابٍ مندلٌ رطب
إني لأعجب من قومٍ حثثت لهمراح السرور ومن ناديك ما قربوا
ومن رجالٍ على ورد الندى نزلوالكنهم من فرات الجود ما شربوا
هلّا تزيل بسيل الجود غلتهمكما يزيل غليل الحائم العذب
أضر بي قول أولادي لجارتهمما أبلح الوعد حتى يؤكل الرطب
في مدة الصدر لم تنجح مآربكمفكيف تنجح لما يحكم العقب
وحق جاهك يا مولاي لا ولديعاتٍ ولا أنا والرحمن مرتكب
ولم يؤخر كلام الكاشحين يديعما أريد ولكن أخر الذهب
فكل ما ملكت كفي مثقفةٌسمراء حرفتها الآداب والخطب
إذا رآها كريمٌ هزه طربٌوإن رآها لئيمٌ هزه صحب
سل إن أردت عن القوم الذين لهمدورٌ وماشية من أين ما كسبوا
أما علائفهم حاكت علائفناونحن أكثر أعيالاً إذا حسبوا
هذي الإشارة تكفيني ويمنعيعن غيرها الظرف والإيجاز والأدب
وأنت أنت الذي الإيجاز يقنعهوالأريحي الذكي الحاذق الدرب
والواهب الألف إن أمسكت من ذهبوالسحب تمسك أحياناً وتنسكب
بدد بجودك ضرّي واغتنم مِدَحيلا يوجد الشكر حتى يوجد السبب
الترك تشهد أن الفضل منتسبٌإليك فانعم علينا يشهد العرب