📜 قصيدة لـ تتميم الفاطمي📚 مؤلف مملوكي
يأيُّها المعشوقُ لا فارقَتْرُباك أنوارٌ وإشراقُ
فكلّ معشوقٍ له عاشقٌوالناسُ طُرّاً لك عُشّاقُ
كأنّما الحسنُ بلأْلائهعَلَى ثَرَى أَرْضك مُهْراق
وكلّ عَيْنٍ بكَ مَفْتونَةٌوكُلُّ قلب لك مُشْتاقُ
إذا رنا نرجسُك المشتهيبأعين فيهن إطراق
كأنّما فاجَأَها كاشحبكل ما تكره سبّاق
فابيضّ منها لمفاجاتهمَحاجرٌ واصفرّ أحداق
وابتسم النِّسرين من حولهافهو صقيل الثغر برّاق
واستيأس الآس من المُلْتَقىفَهْوَ من الرِعدة خفّاق
مختلف الأغصان في مَيْسهإذا انثنى ساقٌ علا ساق
يحفّه نَيْلَوْفَرٌ سابحفي الماء لا يُرْديه إغراق
كأنما زُرَّت على روسهمن دَخَن الكِبريت أطواق
تخدمه في السَّقْي ناعورةٌمَرْهاء لا يَرْقا لها ماق
وناعم الخضرة قد اُلْبِسَتْمنه حِداق العينِ أوراق
كأنما جَمّشه عاشقأو ناله للدهر إرهاق
وأحْجل الوردَ بكاءُ النَّدىفاحمرّ والحمرةُ تُسْتاقُ
كُلُّكَ يا معشوقُ مما غداإليه كُلُّ اللّحظ تَوّاقُ
كأنما زَوَّق ما فيك منبدائع الأنوار زَوّاق
ساويتَ بين الزَّهْرِ في نَبْتِهكأنّما لحظك ورّاق