📜 قصيدة لـ تتميم الفاطمي📚 مؤلف مملوكي
ليس بُعْدُ الديار مِنا وإن شَطْطَ مزارٌ بِنا وقلّ ازديار
بمنوعٍ لنا من الشوق بل في الْبُعْدِ يَقْوَى الغرامُ والتَّذْكار
وإذا ما قُلوبُ قومٍ تناءتْلم يَرُحْ نافعاً لهنّ الجِوار
وإذا صحَّ مَعْقِدُ الحبِّ في الأَنْفُسِ واستأْنَسَتْ به الأَفكار
زادَ وكْداً في كلّ يوم وإنْ أكْثَرَ واشٍ وإنْ تناءتْ ديارُ
شوقُنا مذ ظَعَنْتَ للحيِّ حَيٌّليس تَخْبو له وإنْ بِنْتَ نار
والوفاءُ الذي علمِتَ مقيمٌليس فيه عَمّا عهِدتَ انكسار
ولنا لوعةٌ لبُعدِك بِكْرٌودموعٌ على نواك غِزار
وإذا ما اختصرتُ شِعريَ فاعلمأَنّ وُدِّيك ليس فيه اختصار
أَظَلمَ الجوُّ مذ ترحَّلتَ إِظلاماً جفاه الصباحُ والإنفجار
واحتذتْ أَرْبُعُ المنامِة حتّىطلع البَدْرُ وهو فِيها سِرار
إنّ صُبْحاً تغِيبُ عنه ظلامٌوظلاماً تكون فيه نهار
وقِفاراً تحلّ فيها دِيارٌودِياراً تَبِين عنها قِفار