📜 قصيدة لـ تتميم الفاطمي📚 مؤلف مملوكي
بلغْت بلاغتُك البديعَ وأكثرافنظمْتَ في الآداب لفظَك جوهرا
وشعرتَ حتّى كِدتَ تمنع كلّ منحاك القوافِي في الورى أن يشعرا
فَهْماً يكاد يريك ما تحتَ الدجَىويُبِين بالجَرْس الخفّي المضمرا
وفطانة عَلَوية قد فجَّرتللناس من طُرُق البلاغة أبحرا
لو كان مرئِيّا كلامُك لم يكنإلا صباحاً في العيون منوّرا
ما زلتُ أَجنِي حكمةً ولطافةًغرّاء مذ عايَنْتُ تلك الأسطرا
إن أسكرتْ كأسُ المُدام فقد غدتْأقسام ذاك اللفظِ منها أَسكرا
أو أصبحت نُجْلُ العيون سواحراففصولُ شعرِك رُحْن منها أَسْحَرا
حاشا للفظك أن يُقاسَ بمشبهٍولفضل فهمك أن يُفاتَ إذا جرى
ولو أمرؤُ القيس اغتدى متعرَّضاًلك في بديع لانثنى وتقهقرا
عِلْماً وطِئتَ به النجوم تشرُّفاًوعُلاً وآدابا فَضَلْتَ بها الورى
أنا شاكرٌ لك في اقتضائك لي ومَنْلاقى الجميل بوده أن يشكرا
إني وإن حُزْتُ المَدَى حتَّى غدتزُهْرُ الكواكب في العُلاَلِيَ مَعْشرا
وبلغتُ ما أعيا البرّية نَيْلُهمن كل فضل إذ دعا متخيرا
وجلبت حِذْقَ القول إذ لم يُجتَلَبْوقَطَفْتُ روضَ الفهمِ حتّى نوّرا
لأَرَى جميعَ الفاضلين كواكباًوأراك وحدك بَدْرَ تمٍّ مقمِرا