📜 قصيدة لـ ووديع عقل📚 مؤلف

لولا صباك لما حزنت على صبا

لولا صباك لما حزنت على صبايذوي ولا أرسلت دمعي صيبا
ان المنية أذبلت بك خير منرباه لبنان العزيز وأنجبا
ما كنت إلا نفحةً من أرزهحملت إلى المكسيك عرفاً طيبا
وشرارةً من ناره طارت إلىفلكٍ بعيدٍ فاستقرت كوكبا
ورسالةً من روضه وغديرهنضحت عليها الطيب أزهارُ الربى
تليت على أبنائه فرأوا بهاسفر النبوغ محبراً بيد الصبا
طربوا افتخاراً للشباب يزينهمن حكمةٍ ما قد يفوت الأشيبا
فأقمت والتوفيق صنوك عاملاًعمل الذي خبر الحياة وجربا
قد عشت كالحمل الوديع ولم تكنإلا على بغي النوائب سلهبا
ما كان حظك عاثراً الا بعمرك إذ قضبت ولم يحن أن تقضبا
وذهبت عن دنياك وهي تشد ذيل الثوب منك تريد أن لا تذهبا
عاصيتها وعففت عن لذاتهاومضيت تطلب في سواها مطلبا
وتركت خلفك مهجةً أخويةًفي دار غربتها تذوب تلهبا
ما راع ريب الدهر في الدنيا أخاًكأخيك يوم دهى ولا أبكى أبا
هذا عليه ضاق لبنان وذاك غدا يرى المكسيك سجناً مرعبا
فتلاقيا يتساقيان الصبا فيلبنان بعدك لا سواه مشربا
لا روض شرتونٍ يطيب أريجهلهما ولا بيروتُ تحلو ملعبا
واللَه لولا الحلم لم يمسكهمالتخيرا اليأس المفرق مركبا
حيتك يا انطونُ اطهرُ نفحةأرزية يسري بها نفس الصبا
نم واسترح في دار غربتك التيلم ترض فيها العيش إلا متعبا
يا صارماً مستوحشاً في غمدهصبراً فسوف تعيف ذاك المختبا
ستصيح امك يوم تنزل لحدهاأهلاً وسهلاً بالحبيب ومرحبا