📜 قصيدة لـ ووديع عقل📚 مؤلف

لبس الأفق جلابيب الغمام

لبس الأفقُ جلابيب الغمامفاختفى النورُ بها والنجمُ غار
وهزيم الرعد قد هز الاكاموانتضى البرق من السحب الشفار
سح من قلب السما الغيث الركاموسرى الريح يغني في القفار
كلهم في بيت لحم رقدواغير ام اللَه والطفل الصغير
لبثت راكعة والمذودقام فيه طفلها لا في السرير
تلك أم وفتاها ربهاآيةٌ تقضي علينا بالعجب
أي حبٍّ كان فيه حبهاأي بشر وسرور وطرب
كلما اهوى عليه قلبهاشعرت ان الحشا منها انجذب
ثم قالت ايهذا الولدانت ربي وعلى كلٍّ قدير
هكذا ظلت لديه تسجدوهويتني نحوها الطرف القرير
اوشك الليل يولي والثناكاد يفترُّ به ثغر الرقيع
والاله الطفل عاف الوسنايصطلي ما بين انفاس القطيع
امه في قربه تشدو الغناوهو مفتر لها غير هجيع
طرفه فيها مجالٌ واليدتتسنى فوق مجلاه المنير
بات يقظاناً وباتت تنشدوالهوى ينفخ والغيث همير
نم حبيبي فقد امتدَّ الغسقوتوالى الغيث في قلب السحاب
قرس البرد فما هذا الأرقكيف هذا الضحك في هذا العذاب
جسمك الغض من البدر فرقلا سرير لا صلاء لا ثياب
انت مع ذا ضاحك لا ترقدضاجع في مذود لا تستدير
نم حبيبي حان انا نهجدفالدجى شدّ المطايا للمسير
ان تنم وافتك احلام الذهبوعلى اجفانك امتد السلام
فالكرى يذهب أنواع التعبإنما السهد عذاب للأنام
ليلة يا ابني تقضي بالعجبليلة تسهر ما طال الدوام
ليلةٌ عذراء فيها تلدُربها طبقاً لما قال البشير
يا بني آدم تيهوا واسعدوافلكم قد ولد الفادي المجير
لم تزل مريمُ في ذاك النغموابنها مبتسمٌ يأبى الرقاد
ثم قالت ولدي اما تنمفانا ابكي لما طال السهاد
لفظت ذلك والدمعُ انسجموانحنت فوق فتاها بارتعاد
مذ رآها طفلها ترتعدوعلى وجنتها الدمع يسير
اغمض الجفن وطاب المرقدومضى يحلم في شأن المصير
وقفة في بيت لحم للعفافلم تزل سراً عجبيباً في البشر
مريم تضجع في كهف الخرافابنها اللَه المسيح المنتظر
لا قميص لا فراش لا لحافلا بكاء لا ضجيج لا ضجر
ركعت قرب فتاها تعبدخالق الأكوان فحاص الضمير
ابنها وهو الاله الامجدنائمٌ ما بين تبن وشعير