📜 قصيدة لـ ووديع عقل📚 مؤلف
طار عن ايكته مغتربامذ رأى الأيكة صارت حطبا
بلبلٌ بغداد كانت روضهوله دجلة كانت مشربا
عربيٌّ وهو أعلى نسبٍلمن استعلى بان ينتسبا
قطع الدهرُ عليه سبباًفطوى الآفاق يبغي سببا
غادر الزوراءَ صباً معوزاًوهو أغنى الناس فيها ادبا
ذا عليٌّ راحلاً مرتزقاراكباً في كلِّ هول مركبا
تاركاً هنداً على جمر الغضاوفؤاداً عندها ملتهبا
ينتحي الأندلسَ العظمى وماحسب الخيبة فيما حسبا
رحلةً لا يقدم المرءُ عليها ولو صاحب فيها السلهبا
رحلة من مشرق الأرض علىقدميه بلغته المغربا
ما شجاه عندما ودع بغداد أن يترك أماً وأبا
فتنةٌ في مقلتيها للمهابهجةٌ في الجيد منها للظبا
وعليٌّ شاعرٌ غضُّ الصباصارم ان سُمتَه الخسف نبا
وهواها كهواه دونهشادتِ العفَّةُ حِصناً اشبا
امسكوها عنه لما عجزتيده عن مهرها فاضطربا
فنوى رحلته ملتمساًان يلاقي في نواه النشبا
فبكت هندٌ وقد ودعهاباكياً منقبضاً مكتئباً
ناشدتهُ بالهوى ان لا يروّعها بالبعد عنها فأبى
ويلَ هندٍ عندما فارقهازلزل العيشُ بها وانقلبا
واقامت عمرها باكيةًمهجةً ولت وقلباً ذهبا
ومضى الشاعر في سفرتهضارباً في كل صقع مضربا
قطع الأشهر يطوي تارةبلداً حيناً وحيناً سبسبا
فأتى مرماه محمولاً علىأمل في فلكٍ حاكى سبا
ملكٌ كان إذا ما جاءهمادحٌ أجرى عليه الذهبا
ومشى شاعر بغدادٍ إلىبابه نضو رحيل متعبا
وغدا ينشده قافيةًتمرح القفر وتجري السحبا
آيةٌ في الضاد لو أنشدتهااعجمياً لانبرى مستعربا
هزت العاهل في سدتهفقضى في النفس منها العجبا
ملكت مهجته لكنهملك عن له ان يلعبا
لم يجز منشدها بل ردهفمضى والنفس جاشت حربا
واتى خاناً فأحيا ليلهكاتباً في رقعة ما كتبا
ثم ألقى رأسه مستغرقاًفي كراه شأن نضوٍ تعبا
نام نوماً ليس يبقي بعدهلشجيٍّ ان يعاني نصبا
وأراد الملك الممدوحُ فيالغد جداً بالفتى لا لعبا
طلب الشاعر كي يكرمهويحه لم يدر من ذا طلبا
ذهب الساعي إليه صارخاًيا عليُّ انهض بلغت الأربا
وعليٌّ كان غصناً فذوىوسراجاً عربياً فخبا
اطبق اليأس عليه فقضىمن أساه وهو في شرخ الصبا
وجدوا في ثوبه منظومةًصاغها في الليل ثم انقبضا
شاكياً فيها إلى هند النوىناعياً طالعه منتحبا
مؤثراً لو ودعته روحهقبل ان ودع ذاك الكوكبا
ذلك الشاعر قد مات ولاشاعر يألف عيشاً طيبا
انما المال لمن هان وماخلق الشاعر إلا إذا إبا
ليته كان وبغدادٌ علىعرشها فيصلها الماضي الظبى
لكفاه وكفى هند النوىوتباريح الجوى والعطبا
كل من في العرب لا يدعو لهخالف الحق وخان العربا