📜 قصيدة لـ وولي الدين يكن📚 مؤلف
يا عصر قد حسدتك اليوم أعصارُالأمر شورى وكل الناس أحرارُ
تنوّع الخير مرئياً ومستمعاًفلتجتل الخير أسماع وأبصار
حسب الليالي من الإحسان ما وهبتوربما أعقب الإقلال إكثار
ولو على قدر ما نرضى تجود لنالم يبق من سيبها للغير مقدار
في ذمة الله آباء لنا سلفوالم يبلغوا الدرب إلا أنهم ساروا
إن لم يكن لهمُ من بعدهم أثرٌالحمد لله إنا نحن آثار
الدار تبكي على ايامهم حزناًونحن تضحك في أيامنا الدار
إن الجدود التي قد أقصرت معهمجدّت فليس لها من بعد اقصار
وربما تبلغ الهمات منزلةليست تؤمل لولا السيف والنار
الناس تحت قيود الأسر قد وقعوادهراً ومذ أدركوا حرية طاروا
أهلاً بفاتنة الأطيار داعيةلله ماذا دعت في الروض أطيار
استنشيها على أفنانها سحراًفإنما تبعث الأشجان أسحار
إذا تهادى بريّاك النسيم ضحىفي الروض تعتنق الأشجار أشجار
هل ثامر الغصن يستصبي وزاهرهُإن لم تعش بك أثمار وأزهار
هذي الأغاني التي تلقين ساحرةوذي المعاني التي توحين أسحار
تجري السجايا بها في النفس سانحةوتغتدي وهي في الأفواه أشعار
تزين تيجان أقوام إذا عدلواتشين تيجان أقوام إذا جاروا
تظل من بلد تخطو إلى بلدمستطردات لها في الكون أسفار
تطوى الفجاج لها طياً إذا طردتكأن أميالها في الطول أشبار
مضى زمان الهجان البزل منقرضاًوللبخار كما للبزل أدوار
عاش الرجال الذي قد كنت أثمرهُوللرجاء بطول الصبر أثمار
هوى من الأفق نجم لم ينر أبداًلما أهابت به صيحات من ثاروا
لم ينظرالقدر المحتوم حين دهاوكان في كل جزء منه منظارُ
واستطلع الشرق أقماراً به احتجبتدهراً فكم في سماهُ اليوم أقمارُ
إخواني الصيد لا فُلّت لكم هممهذا الثناء الذي تبغون مختارُ
يبقى تراثاً لقوم يفخرون بهإذا توالت على الأعقاب أعصارُ
إن المعالي لم تنفد عرائسهابل لا يزال لها كالغيد أبكارُ
تبدي صدوداً فإن لانت عرائكهاجادت وعاقبة الإعسار إيسارُ
كنا نمرّ بأقطار فنغبطهاوكم أثارت شجون الناس أقطارُ
حتى إذا رجعت للمُلك نضرتهُأبدت لنا مصرُ ما أبدتهُ أمصارُ
هذا الإخاءُ بنا شُدّت أواصرهُتقسّمتهُ قلوب فهو أشطارُ
يسير من مهج منا إلى مهجفينا فتمضي الليالي وهو سيّارُ
كالكهرباء إذا الأيدي بها اتصلتينساب منها إلى الأجسام تيّارُ
إن كان للمُلك أنصار تؤيدهُبالشرع أنا لهُ بالعقل أنصارُ
نسعى ويسعون والآمال واحدةوإن تناءت عن الأفكار أفكارُ
إيهٍ بني الشرق ن الشرق ينظركمهذي النجوم التي في الأفق أنظارُ
وكلما جاء تموز بموكبهفذاك من قبل الأيام إنذارُ
تفتر عنهُ الليالي وهي مشرقةكأن ظلماءها للناس أنوارُ
فكم يكتّم من سرّ تطالعهوتحتهُ من خفايا الدهر أسرارُ
السحر لا تدرك الألباب معجزهُكذاك تموز للألباب سحارُ
هنّئتموا بإخاء كان مختفياًبين القلوب فحان اليوم إظهارُ
لم يستجدّ ولكنّا نكررهُوهكذا يستديم الود تكرارُ