أتعبت نفسك بالوقار فأقصرِ

أتعبت نفسك بالوقار فأقصرِوالعب كما لعب الصبا وتأطَّر
يغنيك حسنٌ أنت لابس تاجهعن هيبة السفاح والإسكندر
ما لي أراك وقد علمتك لاهيًاحيران تخطر خطرة المتفكر
يعلوك من سِيَم الجلال مهابةكالظبي يمرح في إهاب القَسْوَرِ
جِدٌّ حديثك أم لعلك عابثتلهو بتمثيل الأناة وتزدري
وإذا الفتى جهل الهموم فؤادُهحسب الهموم ملاحة في المنظر
ارحم مُجالسَكَ الذي ألبستهثوب الوجوم لديك لبس المجبَر
هبه اقتدى بك في الوجوم فمن لهبالحسن فيك سَفَرْتَ أم لم تسفر
أو غاض ماء البشر منه فمن لهبمَعين بشر في الصبا متفجر
ظلمًا تحيل على معارف وجههمسخ التقبض فوق مسخ مُنكَر
عجبًا لمحسود الرشاقة حاسدصرعى الخطوب على رزانة مُوقر
حببت لي الأحزان لما صغتهاحليًا على هذا الجبين النيِّر
فدع التجارب فحمها وغبارهالذوي مناجمها وفُزْ بالجوهر
واخدع جليسك بالقطوب فإننيأنا لا أُغر بضاحك متنكر
هيهات توليك الطبيعة مسحةمما تروم من الوقار المفتري
أنتم مباسمها وفيكم تنجليللناس ضاحكة كأن لم تكدُرِ
ما للطبيعة حين يضحك ثغرهاضحك سوى الوجه الصبوح المزهر
ومن العجائب أن يقطِّب عابسًاضحك، ويُظلم كوكب لم يستر
قل للملاحة تدعي ما تدعيإلا الوقار، فذاك غير ميَسَّر