عرفت صبابة هذي النياق

عَرَفْتَ صَبابَةَ هذي النِّياقفما لكَ تسأل عن دائها
كأنَّك لم تَدْرِ أنَّ الهوىدواها وجالبُ ضرَّائها
أُعيذك ممَّا بها يا هذيمغرامٌ أقام بأحشائها
نَأَتْ عن منازلها في الغميمسَقَتْها السَّماءُ بأنوائها
وأَجْرَتْ مدامعها حسرةًعلى النَّازلين بجرعائها
ألا صبَّح الغيث تلك الدِّياروحيَّى منازلَ أحيائها
فما هي إلاَّ منى العاشقينتلوح الدِّيار بأرجائها
فَخَلِّ المطيَّ على ما بهاووافِقْ تَخَالُفَ أَهوائها
لئن وَقَفَتْ بك في الرّقمتينوَقَفْتَ على بعض أدوائها
فما عُرِفَتْ أوجُهُ المغرمينلعمرك إلاَّ بسيمائها
وإنَّك إنْ تَعْذِلِ الوامقينفإنَّك أكبر أعدائها